كلمة التحرير

 
 الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد: فإن ضبط التقنية الحاسوبية من فروض الكفايات لخدمة الإسلام وأهله؛ إذ إن قوة الأمم مستمدةٌ من قوتها المعرفية وأهليتها الثقافية، وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب. ولقد أضحت هذه التقنية جزءًا من التكوين العلمي للباحثين، ولا يمكن للباحث في الأعم الأغلب الاستغناء عن تقنية الحاسوب ولو في بعض مراحله البحثية، فكانت السمة الغالبة على بحوث هذا الزمان الاعتماد الظاهر على هذه التقنية. وعلى ما تحمله تقنية الحاسوب تجاه البحوث من جوانب السلب المتمثلة في تسهيل الاستلال من جهود الباحثين الآخرين وتحريفٍ وتصحيف لبعض النصوص التراثية، إلا أن الجوانب الإيجابية لا تزال ظاهرة؛ حيث السرعة في الوصول إلى النتائج، والقوة في الاستقراء، والتقريب لما تباعد من المصادر، وما إلى ذلك. ومواكبةً لهذه التقنية المتسارعة فإنه يسر مجلة العدل، وهي تزف إلى قرائها الكرام العدد الثاني والثمانين، أن تعلن لعموم الباحثين عن موقعها الجديد الذي يضمن التواصل الآلي المباشر مع الإخوة الباحثين والفضلاء المحكّمين، بحيث يتم إرسال البحث إلى الموقع مباشرة ومن ثم يستكمل إجراءاته من التأكد من مناسبة البحث لمجال المجلة وقواعدها، وتحكيمه بعد ذلك، ثم الإفادة بقول البحث للنشر. نسأل الله تعالى أن يكلل الجهود بالتوفيق والهدى والسداد،،