كلمة التحرير

 
 

بعد حمد الله :

          الثروة العلمية القضائية المتوفرة في مدونات المحاكم وسجلاتها ، والتي تمثل رصيداً كبيراً للقضاء في هذه البلاد الطيبة وهي من مجالات الفخر للحكم بالشريعة الإسلامية الذي يعد سمة وضاءة لقضائنا بين سائر الأمم ، هي بحاجة إلى عمل جاد لترتيبها وتبويبها ، وإعادة صياغتها وإعدادها للنشر ليفاد منها في ميدان البحوث العلمية والدراسات ذات الصلة ، وليتمكن طلاب العلم والمعرفة من أخذ المعلومات والمسائل العلمية ودراسة الظواهر الاجتماعية والسلوكية ، ومعرفة احتياجات المجتمع وصياغة لوازمه ، من خلال صدر واقعية ممارسة ومعالجة بإحكام شرعية متكاملة تأصيلاً وتنزيلاً وتفريعاً وتخريجاً ، وفي ذلك بغير مواربة تركيز لمناهج الترشيد والمعالجة والتقويم ، وإن في إتاحة الفرصة لنشر الأحكام وأسبابها ومستنداتها الشرعية والواقعية وما يستدعيها من وسائل الإثبات تمكيناً لإظهار قدرة الشريعة وقضاتها من خلال التطبيق العملي لاستيعاب كافة ظروف وصور الحياة ومشكلاتها المعاصرة كما يظهر بشاهد صدق وحق استطاع قضاة الشرع على إدارة عمل القضاء وصناعة الأحكام وصياغتها بما يميزهم أصالة في العلم الشرعي والوعي الواقعي وإدراك المصالح المعتبرة والحاجات اللازمة في كل المقامات والأحوال والقضايا ، وإن ما يتم نشره حالياً عبر هذه القناة العلمية القضائية سيغطي ولو جزئياً شيئاً من دواعي هذا المطلوب الملح ، والله المستعان على الكمال بعنايته وتوفيقه .

 

رئيس التحرير