كلمة التحرير

 
 الحمد لله وحده ، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
إن من مزايا شريعتنا الإسلامية الشريفة، ومن خصائصها المنيفة، ما
ندبت إليه، وحظّت عليه من الوقف، وهو كما يعرِّفه الفقهاء )تحبيس الأصل
وتسبيل المنفعة( وُيعدَّ الوقف مما اختص به المسلمون كما قال الإمام
الشافعي - رحمه الله -: )لم يحبس أهل الجاهلية وإنما حَبَسَ أهل الإسلام(
وهو سنة درج عليها الصحابة - رضوان الله عليهم - والمسلمون من بعدهم،
قال جابر - رضي الله عنه -: )لم يكن من أحد من أصحاب النبي  صلى الله
عليه وسلم  ذو مقدرةٍ إلا وَقَفَ(، ومازال وقف عثمان - رضي الله عنه -
شاهدًا إلى يومنا هذا.
ولعل من الملحوظ في السنوات الأخيرة انتشار ثقافة الوقف، والتواصي
بها، والتنادي لها، سواءً على نطاق الأفراد أو المؤسسات، وهو والله مما
يُثلج الصدر ويسر الفؤاد.
ومن أواخر التنظيمات التي صدرت في هذه البلاد المباركة، نظام الهيئة
العامة للأوقاف، ولأهمية هذه الهيئة فهي ترتبط مباشرةً برئيس مجلس
الوزراء، ومن أبرز مهامها: تسجيل جميع الأوقاف في المملكة بعد توثيقها،
وحصر جميع الأموال الموقوفة، والموافقة على طلبات إنشاء الأوقاف
العامة والمشتركة، واتخاذ الإجراءات اللازمة لتطوير العمل الوقفي، وغير
ذلك مما ورد في النظام الذي ننشره في هذا العدد.
مدير التحرير