كلمة التحرير

 
 الحمد لله وحده ، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فقد شيدت البشرية على مر العصور، واختلاف الأمصار، حضارات عديدة
في شتى المجالات الحياتية، بتفاوتٍ في أعمارها، فمنها ما اندثر، ومنها
ما بقي له وميض أثر.
غير أن الحضارة الإسلامية كانت وستبقى أعظم حضارة شهدتها
البشرية قاطبةً؛ لارتباطها بمعين الوحي، واتصالها بتعاليم البارئ الحكيم،
ولكونها رسالة عالمية غير مرتبطة بعرقٍ ولا جنس؛ فقد هيمنت على شتى
الحضارات، مع استفادتها منها فيما لا يعارض ثوابتها .
ومن صور تلك الحضارة الكريمة، وقيمها الشريفة، ما جاءت به الشريعة
الإسلامية من إقامة للعدل وحفظ للضروريات الخمس، ومن ذلك ما كفلته
للمتهم من حقوق حسية ومعنوية، وهذا ما يستعرضه بالتفصيل بحث
«المبادئ التشريعية والقيم الحضارية في معاملة المتهم في الإسلام »
المنشور في هذا العدد الذي نسأل الله عز وجل أن تجدوا فيه بُغيتكم من
مواد علمية ونظامية نافعة.
مدير التحرير