كلمة التحرير

 
 الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على النبي الأمين محمد واله وصحبه أجمعين وعلى التابعين ومن تبعهم إلى يوم الدين أما بعد: فها هي ذي مجلتكم مجلة العدل تبهرس بعد أن جدست على سوقها غب أن أتمت بفضل الله تعالى وحده خمسة عشر عاماً رسخت خلال هويتها وأوضحت محل اهتمام الفقهاء ورجال القضاء خاصة والمهتمين بعلوم الشريعة الغراء عامة .وها هي تشق دروبا متجددة نحو آفاق أرحب في جراجس قشاب تبهج الناظر وعنها تبنس المحكمات (وفي كل خير) مستعينة بعد الله تعالى بجدكم ووجدكم وجهدكم واجتهادكم فهي منكم ولكم ودون الباحث أعاشير العصفور العطر عصرة الباحثين سددهم الله تعالى وألهمهم الحق وهاهي ذي الأبحاث التوالي سهولتها وجيئتها على قدر من الرصانة العملية والتأصيل والجدة والجودة والتردب (والشاهد من الأهل ) والمؤمل من أصحاب الفضلية أصحاب الفكر النير أكثر جوابا على مدلهمات المسائل.وتجلية الواقعات النوازل وكشف لثامها بعينين لاتعدوا الأولى :كتاب الهت وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم ومابه اهتدى وقبله أئمة الهدى . والثانية : ترى جديد الحوادث وتلحق الفرع بأصله والوجه بأشبهه لاوكس ولاشطط (وكذلك جعلناكم امة وسطا) وما خير النبي صلى الله عليه وسلم بين أمرين إلا اختار أيسرهما مالم يكن إثما .وبمناسبة تحديث نظم العدالة بالمملكة العربية السعودية المستمدة من أحكام الشريعة الغراء فقد أخذت ساحة البحث العلمي وميدان القضاء زخرفها وازينت لكل آميها من روادها ومتابعيها . وهي أحوج ما تكون اليوم من أي وقت مضى لتناولها دراسة وتحليلاً ومقارنة ونقدا إذ الفقهاء والشراح هم واسطة العقد بين التنظير وبين التطبيق . ومجلتكم وهي تتطلع لجديد نتاج الاجتهاد الفقهي والقضائي المتميز بالإضافة والتجديد والتأصيل في إيجاز من غير إخلال تزف إليكم بشرى صدورها كل شهرين بعد أن كانت فصلية. وسيكون الحديث في العدد القادم عن تاريخ مجلتكم إن شاء الله تعالى . وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت واليه أُنيب. رئيس التحرير