كلمة التحرير

 
 

في خضم دوامة العمل القضائي، ومن بين لدد الخصوم وصخب اعتصارهم، يحتاج القاضي إلى وقفات مراجعة علمية، ويظهر له بإلحاح استدعاء موضوعات شتى للبحث والدراسة، تأصيلاً وتنويراً وتحريراً وتخريجاً، فضلاً عن بناء المستجدات المعاصرة على أصولها ونظائرها السابقة، مما يحتم دوماً على القاضي العناية بالمطالعة، وإعمال الفكر والذهن في المدونات العلمية، والدراسات والبحوث كي يخرج من عهدة القضاء وتبعته ومسؤوليته عن اجتهاد ونظر ويقين، ولعل فيما نعرضه على صفحات مجلتنا الرائدة " العدل" من بحوث ودراسات فقهية وقضائية مايساعد القاضي على مهمته الشريفة، ويعينه على بلوغ ماهو أكمل في عمله ووظيفته، والمجلة ليست قناة جامعة، وإنما هي بوابة تفتح الطريق، وتنير السبيل، وتهدي إلى فتح بعض ما يستغلق في المسائل والوقائع والحوادث، ونحن نحفل كثيراً بطروحات القضاة، واستفساراتهم ومشاركاتهم ليس بحكم اختصاص مجلتنا فقط، وإنما لقناعتنا بأنهم هم رجال الميدان، ومنهم يؤخذ التصور الصحيح للوقائع المعضلة، وبهم يستعان - بعد الله تعالى - في حل المشكلات وتذليل معوقاتها، ونحن نرحب بجهدهم وما يقدمون، والله ولي التوفيق للجميع.

رئيس التحرير