كلمة الوزير
 
 

تكاملُ العَمَل المؤسسي في القضاء والفتيا
ملامح جديدة في الآليات والرجال وأنموذج المرفق العدلي


الحمدُ لله وحدَهُ، والصَّلاة والسَّلامُ على نبينا محمد وعلى آله وصَحبه أمَّا بعدُ:
ففي التاسعَ عَشَرَ من صفر لعام 1430هـ سَجل التاريخُ العَدْليُّ والعلميُّ المؤسَّسي للمملكة العربية السعودية يوماً مشهوداً، تمثل في صدور الإرادة الكريمة لخادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز - يحفظه الله - بتحديثه وتطويره بما ينسجم مع متطلبات المرحلة ويدلل بالشاهد الحيّ على أن مؤسستنا القضائية والعلمية على مستوى التعامل مع التحولات الكبيرة بما يميز شريعتنا السمحة ويبرز كفاءة حملتها من أهل العلم والإيمان،  فأضحى الجميع على قرارات حكيمة بإعادة تكوين هيئة كبار العلماء، وبتأليف المجلس الأعلى للقضاء، وتسمية رئيس المحكمة العليا، وتكوين مجلس القضاء الإداري، وتسمية رئيس المحكمة الإدارية العليا.
  وجاء تكوين الهيئة مضفياً المزيدَ من التكامل على مجلسها، مع التركيز على الجانب الأكاديمي؛ إذ يُلحظ أن غالبية أعضائها من حملة المؤهلات العليا في الفقه وأصوله، ومن أساتذتهما في جامعات المملكة، فمجلس الهيئة يمثل: " نخبة الأكاديميين السعوديين في التخصصات الشرعية "، مع ملمح مهم في الاختيار وهو: استقطاب العديد من المدارس الفقهية بتنوعها المحمود في الاستدلال والتقعيد.
      وهذا شاهد حيّ على أن الفتوى والبيانَ العلميَّ الصادرَ من الهيئة قد جعلَ الدليلَ مرآته، فلا يحفل إلا به، ولا يقيم أيّ اعتبار لآراء الرجال ما لم يُسعفها الدليل بمَدْركه الصحيح، ولعلي أحيل القارئ على هذا الرابط: ـ 
www.asharqalawsat.com/details.asp?section=17&article=511267&feature=1&issueno=11067
  ليجد فيه المزيد من الإيضاح لهذا الموضوع، حيث أكد بعض أعضاء الهيئة الجدد، على أن التعددية الفقهية تضيف إلى اختلاف التنوع سعة، تأكيداً لأهداف هذه الخطوة الميمونة، مع الإبقاء على الإرث العلمي السابق للهيئة المتمثل في أعمدة الفتوى في المملكة، وهم الرواد الأوائل، ونظار المدرسة الفقهية الحديثة المتحررة من ربقة التقليد.
 كما جاء تكوين المجلسين القضائيين، وتسمية رئيس المحكمة العليا، ورئيس المحكمة الإدارية العليا، نموذجاً متميزاً في حسن الاختيار، وجاء التنويه والإشادة بإدخال خبراء أكاديميين في العضوية - غير المتفرغة - للمجلس الأعلى للقضاء بعد أن توافرت فيهم الشروط من خلال تفعيل الأعمال القضائية النظيرة التي تعتبر النافذة النظامية لتوسيع طيف العضوية، وخيار الأعمال النظيرة مبدأ أقرته العديدُ من قوانين
السُّلطة القضائية.
 ووزارة العدل وهي تسر بهذه الخطوة الرائدة من لدن القيادة الرشيدة في تحديث الجهاز القضائي هيكلةً وميكنةً، تستشرف التعاون الإيجابي والتواصل المثمر مع الجميع؛ لخدمة العمل القضائي والتوثيقي، من خلال تقديم النموذج الأمثل لواجبها العدلي، وعلى الأخص الإشراف الإداري والمالي على كافة المحاكم، ورفع المقترحات والمشروعات التي من شأنها رفع المستوى اللائق بمرفق العدالة، وفق أحكام المادة الحادية والسبعين من نظام القضاء (1)، إضافة إلى اضطلاع الوزارة من حيثُ التقليدُ السائد بما أنيط بها من أعمال أكسبتها الصلاحية والمسؤولية، من وحي الموضوعات العدلية التي عهدت بها التوجيهات السامية إليها، ومن مقتضيات الوظائف المناطة بمظلة الجهاز العدلي، الأمر الذي ترجم مهام الوزارة بوضوح، ومن ذلك إعداد الخطط والبرامج، ورسم ملامح  السياسة القضائية للمملكة وفق منهج الدولة، وعلى خطى سياستها الحكيمة نحو طليعة سلطاتها الثلاثة:" السلطة القضائية "، والمتابعة والتواصل المحلي والدولي مع الحراك القضائي في ندواته ومؤتمراته وملتقياته، وعلى الأخص ما يكون على مستوى وزارات العدل التي كثيراً ما تتركز محاورها على أطر التعاون والتفاهم، وتبادل الخبرات، والتمثيل الرسمي لكُل ما يتعلقُ بالشَّأن القضائي، تأسيساً على اعتبارها عضواً في مجلس الوزراء من خلال أبرز مهامه وهي رسم الشؤون العامة للدولة والإشراف على تنفيذها، وفي مقدمة هذه الشؤون الشأن القضائي، حيث صدر عن المجلس نظام القضاء، وآليته التنفيذية وتصدر عنه ميزانيته السنوية، ووزارة العدل تمثل الجهاز القضائي في دراسة ومناقشة وتقرير هذه الميزانية من قبل مجلس ا لوزراء .
وقد بينت هذه المهام المادة(19)من نظام المجلس وكذا المادة(24)التي عهدت للمجلس مراقبة تنفيذ الأنظمة واللوائح والقرارات وفي شمولها أنظمة القضاء, وتتجدد المسؤوليات تفصيلاً حسب مهام كل وزارة فيما تختص به عضويتها.
 كما يصدر تباعاً عن خادم الحرمين الشريفين رئيس مجلس الوزراء الموقر العديد من التوجيهات السامية المتعلقة بالشؤون القضائية والتوثيقية، تفعيلاً لمهام مجلس الوزراء باعتباره الجهاز التنظيمي والتنفيذي والإشرافي على أعمال الدولة، وهذه التوجيهات الكريمة تناط بحكم الاختصاص بممثل الجهاز العدلي أمام المجلس ( وزارة العدل ).
     ومن لازم المسؤولية المناطة بالوزارة - تفعيلاً لعضويتها في مجلس الوزراء - تلمس مواطن الاحتياج، ومعالجة ما قد يكون من قصور، والتعاطي الإيجابي مع الاستدعاءات والتظلمات المتعلقة بأعمال المحاكم وكتابات العدل، وتوجيه المعنيين بإكمال اللازم حيالها وفق أحكام النظام ومقتضيات السياسة القضائية، دون المساس باستقلالية القضاء، التي رتبت أحكامها المادة الأولى من نظامه، ونصها: " القضاة مستقلون لا سلطان عليهم في قضائهم لغير أحكام الشريعة الإسلامية، والأنظمة المرعية، وليس لأحد التدخل في القضاء" والفقرة الأخيرة تعطي المزيد من الثقة والارتياح حيال مبدأ استقلال العمل القضائي، وعدم التأثير عليه، أو التدخل في شؤونه،
فليس لوزارة العدل، ولا للمجلس الأعلى للقضاء، ولا لرؤوساء المحاكم التدخل في العمل الفني للقاضي، ويكفي في هذا توافر ضمانات العدالة في درجات التقاضي المشمولة بنظام القضاء، والتي ستكون أكثر إيضاحاً ـ إن شاء الله ـ في التحديثات الجديدة لنظام: المرافعات الشرعية، ونظام: الإجراءات الجزائية المرتقبي الصدور، خاصة وأن المحكمة العليا وهي تمارس عملها الإشرافي كجهة طعن غير عادي، وبما اكتسبته من الوصف التعقيبي، وما حملته من اسمه في بعض الدول، تقوم في هذا المضمار بدور كبير في استيفاء فرص الرقابة القضائية وفق ضوابط معينة - دون تصنيفها درجة تقاض ثالثة كما يشيع خطأ.
      ولا تعني هذه الضمانات حجب الوزارة عن متابعة حسن سير العمل في دور العدالة، ومن ذلك الاطمئنان على انتظام دورة القضايا، وعدم تأخرها، والاطمئنان على عدم وجود ما يخل بضَمانات العدالة وسياقها المنتظم، أياً كان مصدره وأداته (2)، دون الدخول في تفاصيل الإشراف المباشر والمطرد على أعمال المحاكم المنصوص عليه في أحكام المادة (6/هـ) من نظام القضاء، مع التسليم بوجود قدر كبير من هذا الإشراف من قبل الوزارة؛ حملاً على ما سبق إيضاحه حول مسؤوليتها العدلية؛ باعتبارها ممثلاً للشأن القضائي في مجلس الوزراء.
والأوامر الكريمة الموجهة للوزارة تؤكد على واجبها في هذا الأمر، وهو ما تمليه نظاماً طبيعة المظلة العدلية - على ما أسلفنا - أسوة بمهام وزارات العدل في الدول الأخرى، ولاسيما التي تتفق مع المملكة في نظام حكمها الأساسي باعتباره دستوراً كما هو الحال لدى بعض الدول، أو وثيقة دستورية أو فرعاً عن الدستور - بسموه الشكلي والموضوعي - كما هو الوصف التنظيمي المستوحى في المملكة، تأسيساً على ما يجب أخذه في الاعتبار بأن دستورها الكتاب الكريم والسنة النبوية المطهرة.
وتبعاً لما سبق فإن الحكومة ممثلة برئيس مجلس الوزراء الموقر تُصدر العديد من القرارات والأوامر التي تتوخى الاطمئنان على انسجام العمل العدلي واستجلاء الحقائق في جميع شؤونه بما في ذلك التظلمات المرفوعة للمقام الكريم والإيرادات التي من شأنها التأثير على مسار العدالة، وحسب ترتيب النظام الإداري يجعل المجلس ممثله في الجانب العدلي - وزارة العدل - في مواجهة المسؤولية حيال هذا الأمر، ويصدر توجيهاته لها، وهي بدورها تباشر صلاحياتها بما في ذلك إصدار التنظيمات اللائحية (القرارات الإدارية التنظيمية)، كما عهد لها المنظم بإصدار اللائحة التنفيذية لنظام المرافعات الشرعية، والرفع بمقترحاتها لمجلس الوزراء حيال اللائحة التنفيذية لنظام الإجراءات الجزائية.
 ومن جانب آخر تناقش الوزارة احتياجاتها المالية مع نظيرتها في السلطة التنفيذية ( وزارة المالية )، وهذا السياق يطال نظرية استقلال بعض أجهزة القطاع العدلي بمناقشة ميزانيته؛ تأسيساً على مبدأ الاستقلال بمفهومه - غير الإيجابي - ، إذ لا يتأتى الاستقلال عن المظلة العدلية إلا على أساس رفع الميزانية إلى خادم الحرمين الشريفين، وصدورها منه بصفته ملكاً ومرجعاً للسلطات الثلاث، ويتحتم بناء على هذا ألا تصدر ميزانية المرفق العدلي من مجلس الوزراء، وهو ما لا قائل به مطلقاً، فضلاً عن كون الاستقلال عن المظلة العدلية في هذا لا يصل إلى نتيجة، ولا يحقق الغاية المغالية في الجانب النظري البحت؛ لأن المرد في ثاني الحال إلى جهة تنفيذية زميلة في الوصف التنظيمي لمن أريد الاستقلال عنه، حسب مبادئ النظام الإداري وهي وزارة المالية.
وتتمثل نظرية الفصل بين السلطة القضائية والسلطة التنفيذية في عدم التدخل أو التأثير على حياد القضاء واستقلاله بأي أداة من أدوات التأثير، فالشأن الوظيفي للقضاة من تعيين وترقية ونقل وإنهاء خدمة من اختصاص مجلس له مهماته الفنية، والتي يتعين عدم إشغاله عما سواها بصفته - من حيث الأصل - مجلس قضاء لا جهة إدارة.
 ومن المُتقرر أن التأثير على الملامح المهمة في وظيفة العمل العدلي التكاملي بأسباب المغالات أو التصور الخاطئ لمفهوم الفصل بين السلطات، يؤخذ عليه الكثير من الإيرادات منها: إمكانية صدور قرارات إدارية عن رئاسات المجالس القضائية، قابلة للطعن أمام القضاء، وناظر القضية مرتهن في حقوقه الوظيفية بقرار المجلس القضائي، وفي السياق نفسه إمكانية صدور قرارات إدارية عن مظلة القضاء الإداري ( وفق نموذج نظام ديوان المظالم ) قابلة للطعن عليها قضاء، وناظر القضية مرتهن في حقوقه الوظيفية بمجلس القضاء الإداري المكون من رئيس وأعضاء قد يكون من بينهم من أصدر القرار الإداري محل الطعن، ولذلك لحظت العديد من قوانين السلطة القضائية هذه الإيرادات والتداخلات فضربت عن مغالاتها صفحاً.
ويحسن التنبيه على أن الكثير من اللبس في مفهوم الفصل بين السلطات ناتج عن تبني شكل معين في مفهوم الفصل يتقاطع مع المفهوم الذي تبنته الدولة الأخرى في تنظيم مرافقها وأجهزتها الحكومية، والمتعين استصحاب نموذج كل دولة، ومن ثم التفريع عليه بنظرية الفصل بين السلطات لينسجم مع أسلوبها في تنظيم مرافقها وأجهزتها، حتى لا يطغى على إيجابية التكامل والتعاون بين السلطات المنشود في كافة الدساتير، ولا يخفى أن ثمة قدراً مشتركاً تجمع عليه الدساتير في مفهوم الفصل بين السلطات، وهو ما جعلت منه المملكة العربية السعودية مسلمة دستورية.
والحق أن المفهوم الصحيح لمبدأ الفصل بين السلطات ينحصر في الفصل التكاملي، وليس الفصل التام، وعليه العديد من الدول الرائدة في نظريات الفصل كفرنسا.
 يذكر القاضي روبير يو لويس مدير العلاقات الخارجية والتعاون الدولي بوزارة العدل الفرنسية بأن النظام القضائي الفرنسي يدار من قبل وزارة خاصة برئاسة وزير العدل ( حامل الأختام )، وتضم وزارته ستة أقسام وإدارتين، ومن مهماتها : تحديد اتجاهات السياسة العامة في الشؤون العدلية وتضمن تنفيذها، وصياغة القوانين واللوائح في مجالات معينة، وتوحيد إدارة موارد المحاكم (3) ، ولو لم نقل بهذا المفهوم في الفصل بين السلطات لكان التعاون بينها الذي ينشده المنظم يمثل اتحاد سلطات ، لا مجرد تعاون، فشرط التعاون رهن بالفصل التكاملي.
ويعتبر رأس هرم القضاء الإداري في فرنسا ( مجلس الدولة ) من أهم مؤسسات الحكومة الفرنسية؛ لما يتميز به من وظيفة استشارية وقضائية، ومع ما يباشره من اختصاص قضائي إلا أنه منذ عام 1940م يرتبط مباشرة برئيس مجلس الوزراء.
 هذا : وتؤكد الأوامر والتعليمات على أهمية اضطلاع وزارة العدل بواجبها في المرفق العدلي؛ باعتبارها مظلة السلطة القضائية أمام الحكومة ( مجلس الوزراء ).
      ولا يفوت أن نظام القضاء صدر بمرسوم ملكي؛ تتويجاً لقرار مجلس الوزراء الذي أقره مع آلية عمله التنفيذية بقراره ذي الرقم (303) وتاريخ 19/9/1428هـ ، مخالفاً بعض الاتجاهات المنادية بصدوره بأمر ملكي، وهذا التوجه الإيجابي ينسجم مع أحكام المادة الرابعة والأربعين من النظام الأساسي للحكم، ولا يُخالفها ألبتة.
وتحسن الإشارة إلى أن نظام القضاء الجديد أعطى المجلس الأعلى للقضاء المزيد من الصلاحيات والخصائص، ومن ذلك ما قضت به أحكام المادة الثامنة من تخصيص ميزانية للمجلس، بحيث ينفك عن إشراف الوزارة الإداري والمالي المعمول به في النظام السابق، في حين أبقت المادة الحادية والسبعون من النظام الجديد على إشراف الوزارة الإداري والمالي على كافة المحاكم، كما هو المعمول به في العديد من الأنظمة النظيرة.
والله أسأل أن يكون في هذه الإطلالة بقراءتها المقتضبة ما يفيد في تجلية العديد من الملامح في خُطتي القضاء والفتيا، مع التمثيل بخصائص المظلة العدلية، وتكييف صلاحياتها وتحديد مسؤولياتها وفق الأنظمة والتعليمات، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

                                                                                       وزير العدل

 


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) ـ ولذلك يُلحظ تفريق النظام بين الندب والانتداب في الاختصاص، على اعتبار أن الأخير من الحقوق المالية التي تختص بها الوزارة، ما لم يكن مشمولاً بعقد ولاية مكانية للقاضي فيختص به المجلس الأعلى للقضاء، على أن تكمل الوزارة لازمه المالي بقرار منها، وللوزارة وفق ما لديها من صلاحيات أن تصدر قرار الانتداب ابتداء ما لم يكن باعثه مشمولاً بأحكام المادة (6/ أ ) من نظام القضاء .
(2) ـ يرفع الكثير من المتظلمين استدعاءاتهم فيما يتعلق بالأعمال القضائية إلى هيئات حقوق الإنسان، بينما وظيفتها تقتصر ـ فيما يتعلق بالشأن القضائي ـ على إرشاد المستدعي إلى الأسلوب النظامي في طلب الحق ومعالجة ما قد يكون من قصور شاب مسار القضية في نظر المستدعي أو تقدير الهيئة ، دون التدخل في أعمال السلطة القضائية، أو توجيه مسارها، أو التصرف بما يشكك في حيادها وعدالتها، أو يتقاطع مع ضمانات العدالة المتاحة للجميع، خاصة وظيفة المحكمة العليا التي تمثل مركزية الإشراف على المبادئ القضائية، وبقية مواد النظام التي رتبت التعامل مع أي ملحظ على الأعمال القضائية ولذلك تحصنت أحكام القضاء، وقراراته، وأوامره، وقرارات المجالس القضائية ضد الطعن عليها أمام القضاء الإداري، وهذا المبدأ النظامي مستقر عليه دولياً، ولذا يأتي النعي على منظمات حقوق الإنسان عندما تتدخل في الشأن القضائي  لدى بعض الدول ويوصف تدخلها باختراق سيادة الدولة والتشكيك في نظام عدالتها . 
(3) ـ  ورقة عمل طبعتها جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية باسم: " النظام القضائي في فرنسا " (ص 5) سنة 1429هـ .