كلمة الوزير
 
 
الحمدلله ، والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه وبعد   :
فقد شملت شريعتنا الإسلامية أصول مصالح العباد الضرورية ، وأكدت على المحافظة عليها ، فجاءت بحفظ الدين والنفس والعقل والعرض والمال ، وأوجبت الشريعة الأخذ بجميع الأسباب التي تقيم تلك المصالح وتحفظها ، وقطعت كل الذرائع المخلة بها ، والمعنى في ذلك صيانة النظام العام للأمة وإقامته على أوفق السبل وأكملها ، ورعاية كل ما من شأنه وإقامته على أوفق السبل وأكملها ، ورعاية كل ما من شأنه كفالة معاش العباد ، والعناية بمصالحهم ودفع المفاسد والمضار عنهم ، ومن المدرك أن تلك المصالح الأصلية لا تستقيم إلا بالأمن الذي هو أساس قوامها وأصل بنائها ، ولذا كان حكم الشريعة صارماً في الأفعال التي تخل بأمن العباد والبلاد ، وحازماً في منع الأسباب والوسائل التي تؤول إلى الوقوع فيها ، وإن الأفعال والجرائم التي حملت مصطلح جرائم الإرهاب في زمننا الحاضر ، وما يندرج في مشمولها من ممارسات منكرة ، وأفكار منحرفة هي من أكثر الجرائم حدة في هذا العصر ، وقد أقلقت العالم أجمع ، وأثرت سلباً على كافة المصالح في الدول التي ابتليت بها ، مما يستلزم فرض الإجراءات والتشريعات اللازمة في الحد منها ، والموصلة للقضاء عليها فكراً وسلوكاً ، وأخذ أصحاب هذا السلوك المنحرف بما يستحقونه من الحزم في مجازاتهم على أفعالهم وجرائمهم الشنيعة ، كما يتطلب الأمر عناية قنوات التوجيه والتوعية في المجتمع ، واهتمام المربين والمرشدين والموجهين بتحذير الناشئة خاصة وعموم المجتمع عامة من أفكار الإرهاب وسلوكيات معاقريه ، والأمة كلها تتحمل مسؤولية مقاومة هذه الجرائم ومحاربتها والقضاء عليها ، كل قدر استطاعته وطاقته ، وإننا لنحمد الله – جل وعلا- على ما من به من دفع هذا الشر عن بلادنا ، ونشيد بكل افتخار برجال أمننا الشرفاء الذين نافحوا عن دينهم ، وذبوا عن وطنهم وأهليهم ، ودافعوا هؤلاء المفسدين الذين أساءوا لأنفسهم ، ونالوا من مصالح بلادهم ، كفى الله بلادنا شر كل ذي شر ، وحفظها عزيزة شامخة سالمة عن عاديات الفتن والفساد – بمنه وكرمه – وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين وصلى الله على عبده ورسوله محمد وآله وصحبه أجمعين .
 
وزير العدل