كلمة التحرير

 
 

   القضاء وعمله وإجراءاته ونظمه مجال رحب واسع ثري فياض بالعديد من المسائل العلمية والنظريات العدلية والمبادئ والأصول والمصطلحات التي تحتاج إلى تجاذب الأنظار وتراوح الأفكار وإعمال العقول والأذهان في دراستها وتحقيق معاقدها ، والنظر في استعياب تصوراتها وضوابطها تاصيلاً ومعاصرة ، وغير خاف على أهل الفضل والعناية من ذوي ً الاختصاص أن في مشاركتهم الفاعلة في هذا الميدان أثراً بالغاً في تكوين ثروة علمية قضائية تمتلكها الأمة ، وتحيي بها ومن خلالها مبادئها وثوابتها ، وتضيف إلى رصيدها مزيداً من منتجات العقول وثمرات الافهام ، وحسبك بدرر العلم والفهم والنظر حين تبنى على ركائز الأمة الأصلية كتاب الله وسنه نبيه صلى الله عليه وسلم ، مهدياً ذلك بفهم الأسلاف مم عرفوا بسلامة المنهج وصحة الطريقة ، وفي هذا العصر بتعقيداته وعوارضه المختلفة ومحاولة الأمم السابق على مقام الريادة بألوان الأساليب والمسالك تظهر الحاجة الملحة إلى تقديم موروث أمتنا الإسلامية الأصيل في مجال الحكم والقضاء صحيحا من الشوائب ، خالياً من الغبش بكل ثقة وحجاج ناضج مدروس دعوة إلى تحكيم شرع الله وإقامة لنظامه في حقوق عباده وعلى أرضه ( إن الحكم لله ) مقروناً ذلك بالنافع المفيد من نظم العصر ونتاج المدنية وتقنيتها المتقدمة حتى يتحقق الخير وتنشر الفضائل ويقام منار الحق والعدل والإنصاف .

 رئيس التحرير