كلمة الوزير
 
 

   حمداً لك اللهم وشكراً ، وصلاة وسلاماً دائمين على أكمل الناس فضلاً وذكراً ، وعلى آله وأصحابه وأتباعه ومن سلك سبيلهم واهتدى .. أما بعد : فإن تأسيس الأعمال بأنواعها وفق أسلوب المؤسسات المعاصر وصياغة برامجها وهياكلها وإجراءاتها لتتسق الجهود وتنظيم المناشط لمجموع الممارسين لتلك الأعمال داخل دواوين المؤسسات يحتاج إلى عناية فائقة في رسم الآليات ودراسة المناهج وترسية قواعدها وأصولها وضوابطها تأصيلا وتقويماً ومراجعة ، وفي تأهل المقرر والمؤسس لمسيرة العمل ونضوج فكره وفهمه ورعايته للمصالح والمفاسد تحقيقا ودرءاً حسب قيام المقتضى وحصول الموجب وصولا للغاية وبلوغا للكمال المستطاع في هذا الإطار ، كما أن في تنشيط حركة البحث والدراسة والترشيد وإيجاده روافد فاعلة في نطاق ذلك تزيد إثراء لمسيرة العمل وطرح الرؤى التطويرية لإجراءاته وعرض المستجد من الأساليب والصيغ المفيدة في تكميل جوانبه ، وفي مؤسسات القضاء ودور العدالة في مختلف أعمالها حكماً وإثباتاً وتوثيقاً وما يخدم ذلك من لوازم إدارية وإجراءات تقوم حاجة ملحة لرسم آليات ناضجة ومناهج مدروسة للعمل القضائي ومسيرته ، ومع تحقق ذلك في الواقع فإن دعاء الحاجة قائم ولا يزال لمواصلة العطاء وبذل المزيد ، وقضاة المحاكم وكتاب العدل قدموا في سالف الوقت وما زالوا خلاصة فكرهم وجهدهم وتجاربهم فيما يعالجون من أعمال ومسؤوليات ، وفي تدوين مثل هذه الجهود والتجارب وتقييد ما انتهت إليه الأفكار والأنظار من مسائل عليمة وتقريرات قضائية حفظ لثروة فكرية وعليمة وصيانة لموروث قضائي ناضج خلال الممارسة العملية مما يحقق فوائد جُلّى في وضع الآليات والمناهج القضائية المستقبلية ويعين المبتدئ في طريق القضاء على الإفادة من تجربة المنتهى وحصيلته ومع تطاول الزمن وتقادم العهد تزداد الثروة والعلمية وتنمو مسيرة القضاء وآلياته وتزدهر علومه وإجراءاته ونظمه ، كما أن في مشاركة المختصين من ذوي العلاقة بالعلوم الشرعية وفقه القضاء وأحكامه ونظمه في ترشيد هذا المسار وتنمية موارده أثراً إيجابياً فاعلاً في جوانبه المختلفة ، وبذا تتوجب الدعوة للجميع لبذل الجهد ومتابعة المشاركة مع تقدير ما سبق من إسهامات فاعلة في هذا الإطار .

وزير العدل