كلمة الوزير
 
 

الحمد لله رب العالمين, والصلاة والسلام على أمام المتقين وآله وصحبه أجمعين, وبعد:

فإنه بقدر ما يتوفر للعمل من الوسائل التي تمكّن من أدائه يتحقق موضوعه المقصود, والعمل القضائي كغيره من الأعمال يحتاج للكثير من الوسائل والأسباب التي تساعد على الوصول إلى تقديمه لذوي الشأن بيسر وكمال, وفي عصرنا الحاضر توافر من الوسائل والأسباب والإمكانات ما لم يتوافر في عصر سابق, والتوجه إلى الإفادة من هذه الأسباب والوسائل هدف كبير للوزارة يندرج ضمن خططها المرسومة لتطوير العمل القضائي والترقي بأسباب تحصيل خدماته لتقديمه للمواطنين وفق أفضل وأرقى الصيغ والأساليب, ولذا يشهد العمل القضائي تفاعلاً كبيراً في مختلف جوانبه الشكلية والموضوعية في مادته وأنظمته وإجراءاته وتجهيزاته لاستخدام ما أمكن من وسائل وأساليب متقدمه أنتجتها حضارة العصر, وقد ظهر ـ بحمد الله ـ أثر إيجابي ملموس كبير في أسلوب الخدمة المقدمة من المحاكم وكتابات العدل لكل المراجعين, وهذا مما يسَّر لهم حاجاتهم وأعمالهم وأتاح لهم اختصار الكثير من الوقت والجهد في حصولهم على الخدمة المقدمة, ولاشك أن الوسائل والتجهيزات من طبيعتها التجدد والتطور بشكل مستمر, والوزارة تتابع دوماً ما يطرح في الساحة من وسائل جديدة وما يجري على ما سبق إنتاجه من تطور, وتدرس متى إمكانية إدخاله ضمن منظومة العمل القضائي ومناسبته ومستوى إفادته وتحرص على توفير الأفضل في هذا الاتجاه, ولكن تحسن الإشارة هنا إلى أن العمل القضائي وهو يرتبط بإعمال مهمة في حياة الناس في حقوقهم وأموالهم وقضاياهم ومصالحهم يجب أن يحتاط فيه لكل وسيلة يُراد إدخالها في عمله لكونه ليس حقلاً للتجارب يمكن تلافي الخطأ فيه بسهولة, بل يحتاج إلى دقة وأناة ودراسة ناضجة لكل جديد حتى لا يترتب على التغيير فيه أخطاء حادة يصعب تدارك توابعها, وهذا ما يفسر البطء الذي قد يكون أحياناً في استخدام بعض الوسائل الجديدة في مؤسسات القضاء المختلفة, ونحن مع سعينا لتطوير وسائل العمل وحرصنا على دراسة ما يستخدم في هذا المجال نتحرك بخطوات جادة ومتتابعة لتقريب خدماتنا لمحتاجيها بأسرع وأيسر وأكمل صورة, وندعو جميع منسوبينا لتفعيل هذا الجانب وجعله هدفاً أساسياً في ممارساتهم للعمل, كما ندعو أيضاً كل المهتمين بشؤون القضاء إلى إتحافنا بالجديد والأفضل من الوسائل والأساليب التي تعيننا على تقدم خدماتنا بأكمل ما يمكن, بارك الله الجهود وسدد الخطا, وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه.

 

                                                                 وزير العدل