كلمة الوزير
 
 

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه وبعد..

          فإن تواصل المؤسسات القضائية المختلفة من محاكم وكتابات عدل بغيرها من الدوائر والأجهزة الأخرى مما له علاقة مباشرة أو غير مباشرة بعملها فيه إيجابيات كثيرة متعددة تؤثر في زيادة الإنتاج وتكامله وتطويره، حيث فرضت طبيعة الحياة المدنية المعاصرة تزاوجاً تكاملياً بين مناشط ومنتجات الجهات الإدارية والدوائر التنظيمية والمؤسسات القضائية باختلافها فلا تكاد تجد جهازاً في مؤسسات الدولة المختلفة يكمن أن ينفك عن بقية أجهزتها الأخرى، ونحن حين نتواصل مع نظرائنا في مختلف الميادين إنما نصنع التكامل لذواتنا، فذا نكتسب منه تأصيلاً علمياً وآخر نستفيد منه رؤية جديدة وثالث يضيف لنا نقداً بناء ورابع يتحفنا بمقترح مفيد، وبمثل هذا التلاقح يحصل إثراء المجال القضائي كغيره من الأعمال بالمفيد والجديد وتنضج الرؤى وتتقدم الخدمات في المحاكم وكتابات العدل ويتحسن مستوى الأداء ويرتقي إلى مراتب أعلى وأكمل.

          وإذا أدركنا أهمية التواصل مع غيرنا تحتم علينا أن نضع الآلية والبرامج المناسبة لتفعيله وفتح آفاقه في ميادين الدراسات العلمية والبحثية في الفقه والقضاء والإجراءات والنظم وأساليب الأداء وقوالب الإنتاج وتطوير ذلك ليواكب النوازل والمستجدات.

          وقد أثبتت تجربتنا في عدد من البرامج المعدة للتواصل فوائد كبرى أثرت العمل وأفادت في تطويره وتقدمه وأتاحت لنا فرصاً ثمينة لمعرفة ما يهمنا ويتصل بعملنا لدى الآخرين ويسرت الطريق لنقل التجارب والخبرات المتنوعة إلى ميداننا القضائي مما ساعد في معالجة العديد من المشكلات والصعوبات وأفاد بالجديد مما انتهى إليه المختصون والخبراء في الجوانب التأصيلية والإجرائية والإدارية والتقنية، وهاذ يؤكد أنه لا غناء عن التواصل مع ذوي الصلة في عملنا ويثبت بأننا بحاجة إلى الغير؛ لنقدم الخدمة الأفضل في محاكمنا ومنتجنا القضائي المهم ، ومع نشاط الوزارة المتواصل في ميدان التواصل وتجسير العلاقة مع الأجهزة المعنية فإننا نترسم في المستقبل زيادة أكبر في برامجه ونتطلع لنشاط أوسع ومشاركات أكثر، وندعو الجميع للتفاعل معنا في مسيرتنا لمزيد من الفائدة والإنتاج البناء المثمر.

          كما أننا نرحب بكل تواصل وتعاون إيجابي في محيط عملنا القضائي ونبدي الاستعداد الكامل لتقبل مختلف الطروحات والمقترحات في هذا الاتجاه النافع المفيد.

          سائلين المولى سبحانه أن يبارك الجهود ويسدد الخطا، وهو حسبنا ونعم الوكيل، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه.

 

وزير العدل