كلمة الوزير
 
 

نحمد المولى سبحانه ونثني عليه الخير كله ونصلي ونسلم على المبعوث رحمة للعباد وآله وصحبه، وبعد :

            فإن للخبرة بمختلف مهاراتها أثراً مهماً في الأحكام القضائية ، فتتوقف بعض الوقائع والقضايا في تصورها على قول الخبير ويكون قوله مقصد الفصل في الموضوع المعروض على القاضي ، والخبرات التي تتطلبها الأقضية متنوعة متعددة في جوانب شتى حسب نوع القضية وكنهها وما تحتاجه ، فقضية تستدعي خبرة طيبة وأخرى هندسية وثالثة محاسبية وغيرها عرفية إلى ما هناك ، والمحاكم الشرعية تستفيد الخبرة المطلوبة من الأشخاص والمراكز والمؤسسات المتخصصة حكومية كانت أم أهلية حسب ظروف الموضوع ، ومهما أمكن توفر الخبرة لدى الجهات الحكومية الرسمية فالمصير إليها ، وتحرص المحاكم على نزاهة الخبير وتمكنه من المهارات المرادة وكفاءته لإعطاء الجواب عن المستفهم عنه ، وقد نظمت مواد نظام المرافعات الشرعية طريقة تحصيل الخبرة وضوابط العلاقة بين الخبير وأطراف المرافعة وأشراف المحكمة على عمل الخبير وتقويمها لمستوى أدائه ، وفي المحاكم يتوافر عدد من الخبرات والخبراء الذي يحتاج إليهم العمل باطراد مستمر كالمهندسين والمساحين والمترجمين ولجان هيئة النظر ، وفي حال حاجة قضية لخبرة لا تتوفر يتم التنسيق مع مالك الخبرة لتحصيل المهارة المطلوبة ، ولقد ظهر للخبراء أثر إيجابي كبير في إنهاء وتوضيح أشكالات متنوعة في القضايا المعروضة وأدوا عملاً ملموساً في حسم عدد من الجوانب المشكلة ، ومع الرضى الذي نبديه لمستوى الخبرات المقدمة إلا أننا نتطلع إلى تنظيم أكثر وترتيب أدق لأعمال الخبراء ، وللغرف التجارية ووزارة التجارة والصناعة دور تنظيمي فاعل في هذا المجال تشارك الوزارة في تفعليه ، ولعلنا في القريب أن نرى ثمرة هذا الجهد المبارك ونتاجه ، وفق الله الجميع ، وسدد الخُطا .

            وصلى الله وسلم وبارك على عبده المصطفى وآله وصحبه .

 

وزير العدل