كلمة الوزير
 
 

أوضح معالي وزير العدل الدكتور عبد الله بن محمد بن إبراهيم آل الشيخ ل( العدل ): أنهَّ منذُ قيام المؤسس الملك عبد العزيز ( رحمه الله ) ومرفق القضاء يحظى بأولوياته واهتمامه ورعايته , فقد ربط القضاء بشخصه مباشرة ، وسار أبنائه من بعده مواكبين التغيير والتطوير  إلى أن جاء الوقت المناسب الذي أعلن فيه خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز إجراء النقلة التطويرية الحضارية لمرفق القضاء بمشروع عملاق يؤكد حرصه الدائم على الارتقاء بعمل المؤسسات الحكومية وتطويرها.

فالقضاء دائماً على رأس أولويات القيادة . فإذا كان العدل أساس الملك فالقضاء أساس العدل وهذا شعار نعتز به ونعمل من أجله.

وقد تجلى ذلك في صدور المرسوم الملكي ذي الرقم م/87 في 19/9/1428هـ بالموافقة على نظام القضاء : تحت منظومة الإطار الشرعي لولاية القضاء ,فشمل النظام القضاء الشرعي وما يعرف بالقضاء المدني في فقه الأنظمة حيث جرى تخصيص التقاضي إلى تجاري وعمالي وأحوال شخصية وجزائي وعام ونحو ذلك , مما يؤكد تطور الأنظمة تطوراً أساسياً وجوهرياً بما يعمق مفهوم الاستقلالية القضائية , وهذه تعد سابقة في التنظيم القضائي ولم يكتف بذلك بل وسع اختصاصات المجس الأعلى للقضاء وأعتمد التقاضي على درجة الفصل في المنازعات والاستئناف ثم تلي ذلك المحكمة العليا بدلاً من اللجنة الدائمة لمجلس القضاء الأعلى لمراجعة الأحكام وتطبيق القواعد القضائية وتنزيل الأحكام عليها.

وأردف معاليه : يأتي صدور نظام القضاء ترجمة عملية للسياسة العامة التي رسمتها الدولة للتنمية الوطنية الشاملة والمستمرة , ونقلة نوعية في مسيرة الإصلاحات المؤسسية التي تبنتها الدولة لتعزيز الوحدة الوطنية . كما أن توقيت هذه المبادرة يعكس إدراكاً واعياً بطبيعة المرحلة وما يواجهه الوطن من تحديات وما يتطلبه العصر الحديث من مواكبة للمستجدات وما ترتبه الاتفاقات والمعاهدات التي وقعتها الدولة من الالتزامات التي تتطلب خطوات عملية تطويرية للسلطة القضائية , والتي تعتبر أحد أهم السلطات الثلاث وأكثرها حساسية وأشدها حاجة لهيكلة أجزائها وتطويرها حتى تتمكن من القيام بأعمالها على أكمل وجه.

وأكد معاليه : أن النظام الجديد إشراقة جديدة على وجه القضاء الذي زادته شموخاً لأن مصدره أحكام الشريعة الإسلامية التي تعد الدستور وبمثابة السلطان على القضاة في استقلاليتهم وقضائهم . فقد جاء هذا النظام بكثير من المسائل التنظيمية التي تتفق مع الواقع المعاصر مما سيكون له أثره على إحداث نقلة شاملة ومتقدمة تحقق أعلى معايير الأداء القضائي سواء الوظائف أو المنشئات أو التجهيزات , ومنظماً لأسلوب التقاضي وطريقته بما يتوافق مع معطيات العصر.

وأختتم حديثه : نتمنى أن يرزقنا الله العون والسداد لتحقيق ما يصبوا إليه ولاة الأمر , ويُعلي شأن القضاء ويزرع العدل بين الناس, وبالله التوفيق

 

 

وزير العدل