كلمة الوزير
 
 

   الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن ولاه . . أما بعد: فإن القضاء الشرعي أصل في ماهية الدولة الإسلامية الرائدة عبر التاريخ ، وهو تيسير قطب الرحى في إقامة أعلام الشرع ، وأحكامه ، وهو قطب جريان العدل في محاور حياة الناس المختلفة ، وقضاء الشريعة الإسلامية زاخر برصيد ثري من الدراسات والبحوث والتقريرات العلمية المؤصلة على نصوص الكتاب والسنة والمعاني والعلل المستنبطة منهما بفهم سلف الأمة الصحيح ، وإن من طريف القول المناداة بإبراز ذلك وتقديمه للعموم من متخصصين وغيرهم للإفادة من مدركات ما تتابع عليه نظر العلماء والفقهاء المعتبرين وما توصلوا إليه من خلال بحوثهم ودراساتهم المشتملة على النظر والتحليل والمقايسة للأحكام والقواعد والعلل الشرعية ، وفي إظهار هذا الجانب تنوير للعقول وتصحيح للأفهام ، وتأصيل للأقضية والأحكام ، وفيه إبراز لكمال الشريعة وأحكامها ، ومواصلة لمسار الطريق العلمي الممتد عبر الأزمنة في تأصيل القضاء الشرعي وأحكامه ، وفي هذا الزمن المعاصر تظهر الحاجة الملحة إلى تذويق الناس بمختلف فئاتهم وتباين أجناسهم حلاوة أحكام الشرع المطهر وما اشتملت عليه من عدل وإنصاف وحق ، وفي منهج المملكة العربية السعودية قدوة ونبراس لمن يروم الجمع بين تحقيق مأمور الشرع الواجب في الحكم بالتنزيل كتاباً وسنة وتقديم ذلك في أطر وصيغ مدنية وإجرائية حديثة ، وهو منهج متوازن يضم الحفاظ على موروث الأمة وأصولها ومبادئها الأساس مع الإفادة مما أنتجته مدنية العصر من وسائل وأساليب مباحة ومنبر هذه المجلة رافد من مجموع روافد تعنى بتقديم هذا الطرح المنهجي وتقريره لطالبي الحق ومبتغي العدل على حكم الشريعة بتأصيل علمي وبحث نظري يخاطب العقل بالحجة والبرهان والدليل المعتبر بعيداً عن التشنج والمغالطة والتعسف وهذا جزء من رسالة وزارة العدل ومهمتها تجاه الأمة بمجموعها . سدد الله الخطى وأعان على نشر الهدى وهو المستعان وعليه التكلان. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله محمد وآله وصحبه وسلم.

وزير العدل