كلمة الوزير
 
 

الحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله وبعد :

النقد منهج ووسيلة للتقويم والموازنة بين الأشياء في مختلف الموضوعات ، وإذا تأسس النقد على ركيزتين أساسيتين أنتج وأثمر إيجابياً في الاتجاه الصحيح ، تلكم الركيزتان هما :

أ‌-   الوعي والتصور الصحيح .

ب‌- والقصد الهادف البناء .

فبهاتين الركيزتين يمتلك من حازهما النقد الهادف الذي يقدم الجديد ويعطي المفيد ويؤثر في مسار التقدم والرقي والحضارة إلى الأفضل الأكمل ، وجهاز القضاء ومؤسساته المختلفة يمارس عملاً مباشراً مع الجمهور بمختلف ثقافاتهم وأخلاقياتهم ، وهذا مما يجعله تحت المجهر الناقد دائماً ، وتصور هذه الحقيقة يعطينا القناعة الواعدة بأن النقد لعملنا هو قراءة له في رؤية الآخرين نستفيد منه إيجابياً في تحسين مستوى الأداء وتطوير الخدمة المقدمة من خلال محاكمنا ومؤسساتنا القضائية ، كما يرسخ لدينا حتمية تقبل النقد الهادف وعدم القلق من أي رأي أو أستدارك أو ملاحظة ، والوزارة بحكم عملها الإشرافي على عمل القضاء تقوم بدور فاعل في متابعة النقد الموجه للعمل ودراسته والإفادة منه في التصحيح والتطوير أو محاورة الناقد وتنبيهه للصواب حين يتجه لخلافه من تصور خاطئ أوفهم ناقص ، وما من شك أن النقد لعمل القضاء لا يخلو من ممارسات خاطئة غير متزنة ، توظف هذا الأسلوب الحضاري عكسياً لأهداف خاصة تؤثر في تغيير بعض الحقائق أو مغالطة بعض الوقائع ، وهذا السلوك لا يعوق مسيرة القضاء المتقدمة ولا يقف حائلاً دون الحقيقة المشرقة لعملنا في المحاكم وكتابات العدل ، وإنني أدعو النقاد إلى الرقي بطروحاتهم إلى مستوى المسؤولية الهادفة كي نؤدي واجبنا الوطني باقتدار ولنصل إلى أهدافنا العليا بأيسر الطرق ، والمجال متاح لدينا لأي رأي بناء منتج يقدم للوزارة ، ولئن كانت الأعمال بطبيعتها لا تخلو من نقص أو قصور في جانب أو أكثر فإن مشاركة الناقدين بإيجابية وبمصداقية وبأسلوب مسؤول يعين كثيراًً في التقويم والتحسين والرفع من مستوى الخدمة وأسلوب تأديتها للجمهور ، والتوازن في النقد وإدراك طبيعة نماء الأعمال وعمرها الزمني وعدم تغييب ظروف العمل وأسباب تعويقه عن منظور الناقد ، كل ذلك يتيح له رؤية أكثر نضجاً وأقدر على ملامسة الواقع ، وأملنا كبير ومشرق في تقدم أجهزة القضاء وتطويرها أكثر وأكثر فوق ما تم في سنواتنا القريبة بتوفيق الله أولاً ، ثم الدعم غير المحدود من قبل قيادتنا الرشيدة في بلدنا المبارك ، والله المسؤول أن يبارك الجهود ، ويسدد الخطا ، وهو المستعان ، وعليه التكلان . 

 

وزير العدل