كلمة الوزير
 
 

الحمد لله والصلاة والسلام على محمد رسول الله وآله وصحبه وبعد :

        تكمن قوة الأمم في قوة قضاتها ، والقضاء القوي يجمع بين أصالة المادة والتشريع ويواكب النوازل وجديد العصر ، ولتحقيق ذلك يتحتم على مؤسسات القضاء أن تخضع هيكلتها وإجراءاتها ونظمها بين الفينة والأخرى إلى التقويم والدراسة ، ثم التطوير والتحديث ، وهذا الأسلوب في المراجعة ييسر العمل ويعزز مستوى الأداء فيه ، والدولة – رعاها الله – منذ عهد الملك المؤسس عبد العزيز - يرحمه الله – إلى وقتنا الحاضر أسست للقضاء أصولاً قوية راسخة وعملت على تطوير الوسائل والنظم والإجراءات بما واكب المراحل المختلفة التي مرت بها مسيرة التنمية في بلادنا ، ولعل ما تتابع في السنوات القريبة من عهد الملك الراحل خادم الحرمين الشريفين فهد بن عبد العزيز – رحمه الله وأسكنه فسيح جناته – من إصدار عدد من الأنظمة ، نظام المرافعات الشرعية ، ونظام الإجراءات الجزائية ، ونظام المحاماة ، ونظام التسجيل العيني للعقار ، وما لحق ذلك من مشروع عملاق في إعادة هيكلة القضاء وتشكيل المحكمة العليا والمجلس الأعلى للقضاء والمحاكم المتخصصة بأنواعها ، وما يحظى به القضاء من اهتمام خاص لدى خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز – أيده الله – كل ذلك سيعزز مرفق القضاء وينهض بأجهزته ويطور إجراءاته ونظمه ويؤثر بشكل مباشر في مستوى الخدمة المقدمة للمواطنين في المحاكم والرقي بها إلى طموح القيادة الرشيدة ، ووزارة العدل قد أخذت كامل الاستعداد للقيام بالدور الواجب تجاه هذه المرحلة الدقيقة ، وتدعو جميع ذوي الصلة بهذه المسيرة الخيرة لبذل الوسع وتقديم ما يمكن لتحقيق الأهداف المرجوة بأسرع وأيسر طريق ، ونحن نتطلع إلى أداء مميز ، ورؤى ناضجة ، وفي القريب بمشية الله سيلحظ المواطن الأثر الإيجابي لهذا المشروع الكبير وما حواه من تطوير وتجديد ، ومن الله نستمد العون ونستلهم الرشاد .

 

وزير العدل