كلمة الوزير
 
 

الحمد لله على فضله ، والشكر له على آلائه، وصلى الله وسلم على خير خلقه .. أما بعد :

        فكل عمل يحتاج باطراد إلى التحديث والتطوير وخصوصاً في صناعة الكوادر وتأهيل الطاقات البشرية الممارسة للعمل ، والقضاء باعتباره عملاً ذا أهمية عالية ويلامس جوانب متعددة في حياة الناس ، وتتطلب الوقائع المعروضة عليه استعداداً فنياً وتوفر خبرات ومهارات تساعد على قطع الأحكام ومعالجة المشكلات باقتدار وتمكن ، لذا كانت الحاجة قائمة بإلحاح إلى الاهتمام البالغ ببرامج التدريب التأسيسي والتأهيلي لمن يباشر هذا العمل المهم ، ووزارة العدل تقوم بدور مستمر في تدريب الكوادر القضائية ، وتوفر ما أمكن من البرامج لتأهيل العاملين في ميدان القضاء باختلاف وظائفهم وحسبما يتناسب وأحوالهم ، وبرنامج التدريب ودوراته العلمية والنظامية والإجرائية والفنية تطرح في خطط الوزارة بناء على اقتضاء العمل واستدعائه ، مضافاً إلى أمكانية توفر الخبرة والمهارة المطلوبة على نطاق الوزارة والجهات المساندة والمتعاونة ، وقد أثبتت التجربة إيجابية تلك البرامج وتأثيرها المباشر في سير الأداء ودقة الإنتاج ، كما أشاد عدد من المشتركين في تلك البرامج والدورات من أصحاب الفضيلة القضاة وكتاب العدل وموظفي المحاكم بالفائدة الكبيرة التي استحصلوا عليها من خلال انضمامهم لمنظومة برامج التدريب ودوراته ، كما لمس الجمهور أثراً ملموساً شاهداً على مستوى النجاح في هذا الاتجاه ، ومع إدراك الوزارة إلى دعاء الحاجة إلى زيادة برامج التدريب وتنويعها موازاة لازدياد القضايا وتنوعها وتعقدها ، وتقديراً لمراعاة الأولويات في الخطط أهيب بجميع المهتمين بهذا المجال والمعنين بخدماته وفي مقدمتهم قضاة المحاكم الذين هم محور العمل القضائي أن يفيدونا بآرائهم ومقترحاتهم وطروحاتهم شكلاً وموضوعاً من أجل اعتبارها في البرامج التدريبية المستقبلية ، وليكون ما تتبناه الوزارة من دورات التدريب نابعاً من الميدان قريباً من الممارسة ومتطلبات التطبيق . . والله من وراء القصد ، وهو ولينا وحسيبنا ، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله محمد وآله وصحبه أجمعين .

 

                                                        وزير العدل