كلمة الوزير
 
 

الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على عبده ورسوله محمد وآله وصحبه ، أما بعد :

          فإن نشر الأحكام القضائية هدف مثمر بنّاء إيجابي ، تسعى إليه وزارة العدل باعتباره أحد برامجها المرسومة في مهمتها ، من وحي ما قضت به المادة التاسعة والثمانون من نظام القضاء وما يدركه كل الممارسين للعمل القضائي من إيجابيات ذلك ، وقضاؤنا القائم على مبدأ العلنية يعتمد نشر الأحكام ضمن منظومة هذا المبدأ المتقرر ، ولئن كانت هذه المجلة قد تبنت في مادتها المنشورة بعض الأحكام القضائية مضافاً إليها بعض التحليل والإيضاح فإن ما نطمح إليه في مشروع نشر الأحكام أوسع وأبعد ، حيث يهدف المشروع إلى النشر المتتابع لمجموعات من الأحكام بعد إعدادها وتصنيفها وتنسيقها ، بما يتيح للجمهور من ذوي الاختصاص وغيرهم فائدة أكبر ، وما من شك في أن لتعاون قضاتنا الأفاضل في الإشراف والتهيئة والانتقاء للأحكام المميزة دوراً كبيراً في مستوى ما يعد وينشر مادة وأسلوباً ، ومع تتابع نشر الأحكام القضائية سيتكون لدينا ـ إضافة إلى استفادة الجمهور ـ ثروة علمية وإجرائية ، ورصيد ثري من السوابق القضائية ، ومادة متكاملة يمكن من خلال دراستها وتقويمها بمجموعها الإفادة منها في رفع مستوى الأداء وتطوير الأساليب ومعرفة المعوقات لمعالجتها ، كما ستؤثر تلك الأحكام بشكل مباشر في استخلاص المبادئ والقواعد القضائية بما يعين على إعدادها وصياغتها ، ثم نشرها مستقلة بموضوعها ، ولنشر الأحكام معنى آخر في تفعيل الدور الرقابي لمطالعيها وقرائها ممن يهمهم تقدم العمل القضائي وتصحيح مساره والارتقاء بأساليبه وإجراءاته ،وتتأكد أهمية نشر الأحكام مع إبداع القضاة في عملهم وعطائهم لما في ذلك من الإشادة بجهودهم ، وإبراز المستوى المتميز لما يقدمونه في مجالهم ، بارك الله في الجهود ، ورزقنا الإخلاص في القول والعمل ، وصلى الله وسلم على نبينا محمد .

 

وزير العدل