كلمة الوزير
 
 

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على نبينا محمد وآله وصحبه وبعد :

          فإن المستقرئ لأنواع التصرفات والأساليب المستجدة وما يقارنها من مقاصد مشروعة وغير مشروعة يجد تنامياً في أجناسها ، وأنواعها ، وأعيانها ، بحيث شمل تناميها أوجه المعاملات في نواحي الحياة في الوسائل والغايات ، في الأفعال والفاعلين ، من الشخصيات : الحقيقية والحكمية والمعنوية . بحيث لا يخلو مجال إلا وقد استجد فيه ما يحتاج معه إلى تكييف ، وتنظير ،وتأصيل .

          وكانت وسائل التقنية الإلكترونية مفهوماً كلياً يشترك فيه جلُ ما استجد من تصرفات ، وأصبح المجال القضائي من أوسع مجالات تلك المستجدات ؛ لأن الأفعال بحاجة إلى بيان حكمها من حيث مشروعيتها ، وبيان حكمها في حال الاختلاف والتقاضي بشأنها .

          وأصبحت الفئات المنتمية إلى هذا المجال بطريق مباشر أو غير مباشر من القضاة ، والمحققين ، والباحثين ، والمحامين ، بحاجة إلى إدراك جانبي التصور والتصديق لوسائل تلك التقنية ، في التصرفات التي تجري عبرها في المجال التجاري ، والجنائي ؛ وجانب الإثبات ، والتوثيق ، وإجراء المساعدة القضائية ، وما يتبع ذلك من حماية للمعلومة المعالجة آلياً .

          وكان للمجتمع الدولي ـ حيث كان المقتضي عاماً ـ إسهام كبير في كشف جانب التصور لوسائل تلك التصرفات ، فاقتضى النظر الموضوعي ، ومنهج الاستقراء ، اعتبار ذلك ؛ إذ وسائل التصور لا تنحصر حتى من حيث مصدرها.

          وبعد تحقق مرحلة التصور ، إن أدلة الشريعة وقواعدها ومقاصدها ، ستكون مها تلك المستجدات ، بعض وقائعها التي تشملها بأحكامها .

 

          وفق الله الجميع لكل خير .

 

وزير العدل