كلمة الوزير
 
 

الحمد لله الذي وسع كل شيء علماً ، والصلاة والسلام على من نوّر الله بصيرته بالعلم والهدى ، وعلى آله وأصحابه والتابعين لهم .

            وبعد :

            فإن القضاء من أوسع مجالات التصرفات المستجدة ، ويكتسب أهميته من حيث أن ليست الحال فيه مقصورة على تصوّر الواقعة أو النازلة ، وإدراك حكمها بمدركها ، وإنما بالإلزام بهذا الحكم ، ويأتي في هذا أهمية أن تتناول البحوث العلمية تلك النوازل ، التي من أبرز حدوثاً : جوانب التحكيم التجاري ، والاتجاهات الحديثة في وسائل حسم المنازعات ، ووسائط التجارة الإلكترونية ، وجوانب وسائل تحقيق المناط من الهندسة الوراثية ، وما لزم عنها من قيام الحاجة إلى المشاركة في ما يعقد من مؤتمرات ، وندوات ، تتناول تلك الموضوعات ، وذلك لاستطلاع تصور تلك النوازل ، وما يتبعها من الإحاطة بالمؤسسات ، والهيئات الإقليمية والدولية ، التي هي مصادر معلومات لتلك الموضوعات . إذ العناية بذلك من لوازم تحقق التصور الذي يسبق الحكم الفقهي ، أو القضائي ، والاستقراء لمصادر تصور تلك الوقائع والنوازل من أقوى الدلائل على حصول العلم بها ، إذ لا يكون حكم ما لم يحصل تصوره ، تصوراً في مرتبة اليقين ، أو غلبة الظن ، وإلا كان حكماً على مشكوك في تصوره ،أو متوهم .

            والسعي في تحصيل ذلك من الفرض الكفائي الذي يتعين على من توفره فيه مقوماته القيام به .

            وإلا لكان حكماً قد شغلت بالتكليف به ذمة الكل .

            وفق الله الجميع لما يحب ويرضى

 

وزير العدل