كلمة التحرير

 
 

 

            الحمد لله وحده والصلاة والسلام على نبينا محمد وآله وصحبه وبعد :

            فإنه لم تحظ شريعة أو نظام بمثل ما حظيت به شريعة الإسلام من تعدد مصادر الاستدلال  ، وتنوع الدلالات ، وكانت الأحكام القضائية من أهم جوانب تطبيق الشريعة ، في الجوانب الموضوعية ، والإجرائية ،والجانب الموضوعي منها قريب في دلالة النصوص عليه بأي نوع من أنواع الدلالة اللفظية أو المعنوية ، أما الجانب الإجرائي ، فكان الأصل في بابه المصالح المرسلة المحكومة بمقاصد الشريعة وقواعدها العامة ، لحكمة النظر إلى اختلافه باختلاف الأحوال ، في الزمان والمكان .

            وصدور هذه الأنظمة القضائية الإجرائية من نظام المرافعات الشرعية ، ونظام الإجراءات الجزائية ، ونظام المحاماة ، وتصنيف هذه الجوانب وإفراد كل منهما بنظام ، بعد أن كانت في نظام متحد ومحدود هو نظام: تنظيم الأعمال الإدارية في الدوائر الشرعية ، مظهر من مظاهر تفاعل القضاء الشرعي مع نوازل العصر واستجابته لكل ما يحقق مصالح العباد في احتكامهم إلى هذه الشريعة .

            والله الموفق .

 

رئيس التحرير