كلمة الوزير
 
 

          الحمد لله والصلاة والسلام على محمد رسول الله وآله وصحبه ومن والاه . . أما بعد :

          فإن مسيرة القضاء يعتورها الكثير من العقبات والمشكلات في مختلف جوانبها العلمية والإجرائية ، شأنها في ذلك شأن بقية الأعمال ، وفي ظل صياغة الأعمال وهيكلتها بشكل مؤسسات وأجهزة هرمية ذات اختصاصات نوعية متجانسة تترشد عملية دراسة ومعالجة المشكلات برؤى وحلول أكثر نضوجاً وأعمق نظراً واستيعاباً لمختلف الجوانب ، وحين نمايز بين المشكلات الشكلية والموضوعية يتضح لنا بجلاء أن المشكلات الموضوعية في قضائنا لا تشكل نسبة حادة تتطلب مبادرة إلى الحل ، لكون الموضوع غالباً يرجع إلى الموجبات الشرعية التي هي أصل مادة الحكم ، وهذا الجانب مقرر بما جاءت به الشريعة من أدلة وقواعد وأحكام ، وما يعرض خلاف ذلك ـ مما يستدعي إقرار مبدأ قضائي يسار عليه في نطاق الإجراءات والنوازل المستجدة ـ يتم معالجته من خلال الآلية النظامية المرسومة عبر المؤسسة القضائية المختصة .

          بقي أن تتجه الجهود بشكل إلى مكثف إلى جمع ودراسة المشكلات الشكلية في ميدان العمل القضائي سواء في الإجراءات أو النظم أو أساليب إدارة العمل أو إعداد الكوادر اللازمة أو غير ذلك ، ومن أهم القنوات التي يمكن من خلالها اكتشاف وتحديد تلك المشكلات ومعرفة مدى المعاناة الناجمة عنها ، ما يبرزه رجال القضاء الممارسون لأعماله في مؤسساته الحيوية ، وكذا ما يبديه الجمهور المستفيد من خدمات أجهزة القضاء من ملحوظات ووجهات نظر تتعلق بالمشكلات وآثارها السلبية ، يعقب ذلك دور المراجع المشرفة التي ترعى العمل وتتابع مسيرته ومستوى أدائه ، ملاحظة في ذلك قيمة وتكامل الخدمة المقدمة وبلوغها لما هو منظور ومراد .

          وإن وزارة العدل بمختلف أجهزتها وإدارتها لترحب بكل طرح بناء ، وتتطلع إلى بحث كل مشكلة تظهر في واقع العمل ، وتسعى بكل اقتدار وحرص لمعالجة ظواهر المشكلات وآثارها السلبية بأنواعها في الموضوع أو الشكل ، وتحاول الوزارة من خلال إمكاناتها المتاحة رتق كل خلل واستكمال كل نقص بحثاً عن أداء أفضل وخدمة متميزة بأقرب السبل وأيسرها مع العناية باستمرار ما يفيد إيجابياً في تحسين مستوى الأداء والتخفيف من عقد الإجراءات ، والله المسؤول أن يوفق في الحال والمآل إلى ما هو أصلح وأكمل ، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله محمد وآله وصحبه أجمعين .

 

وزير العدل