زكاة الأسهم المتعثرة // د. يوسف بن أ حمد بن عبدالرحمن القاسم

الأستاذ المساعد بالمعهد العالي للقضاء

الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على إمام المرسلين ، نبينا محمد ، وعلى آله وصحبه والتابعين ، أما بعد :

          فإن من أهم ما ينبغي أن تجرد له الأقلام والمحابر ، وتستنهض له همم الباحثين في مجال الفقه ، استقراء المسائل النازلة ، واستنباط الأحكام الشرعية المناسبة لها من عموم أدلة الكتاب والسنة ، أو من القواعد الشرعية ، والمقاصد الكلية ، مع محاولة استنتاج هذا الحكم من كلام أهل العلم بواسطة التخريج والقياس ، وبهذا يمكن أن نسد ثغرة في هذا المجال المهم من مجالات العلم الشرعي .

          هذا ، وإن من المسائل النازلة في هذا العصر المتاجرة والاستثمار في الأسهم عبر الشركات المحلية وغيرها . وقد كتب في هذه النازلة العديد من الكتب والرسائل العلمية .

          وفي الآونة الأخيرة قامت كثير من المساهمات عبر ما يسمى بشركات توظيف الأموال ، وهذا ما أدى إلى حصول التعثر في مساهمات عديدة ، لسبب أو لآخر ، وهنا وقع الكثير من المشكلات ، ومنها ما أشكل على كثير من المساهمين ، وهو مدى وجوب الزكاة في هذه الأسهم المتعثرة ، ولأني لم أقف على بحث خاص بهذه المسألة ، عقدت العزم ـ مستعيناً بالله وحده ـ على هذه المهمة .