مجلة العدل


قاعدة ( الغارُ ضامن ) وتطبيقاتها الفقهية // د. جميل بن عبدالمحسن الخلف طباعة

الأستاذ المساعد بقسم أصول الفقه بكلية الشريعة جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية .


 الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على الهادي الأمين، نبينا محمد،وعلى آله وصحبه والتابعين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

 أما بعد:
 فإن شريعة الإسلام شريعة شاملة لقضايا الناس وأعمال البشر على تعاقب الأجيال وتغير الأحوال، فما من فعل من أفعال العباد إلا وللشريعة فيه حكم وموقف، قال تعالى : (ونزلنا عليك الكتاب تبياناً لكل شي وهدى ورحمة وبشرى للمسلمين) وقال تعالى: (ما كان حديثاً يفترى ولكن تصديق الذي بين يديه وتفصيل كل شي وهدى ورحمة لقوم يؤمنون).
 قال الإمام الشافعي (ت204هـ) رحمه الله : "فليست تنزل بأحد من أهل دين الله نازلة إلا وفي كتاب الله الدليل على سبيل الهدى منها".
 وقال الخطابي (ت388هـ) :"الله تعالى لم يترك شيئاً يجب له حكم إلا وقد جعل فيه بياناً، ونصب عليه دليلاً".
 ولما كانت الشريعة الإسلامية كذلك، كان فقهها قادراً على استعياب تغير الأزمان والأحوال بوجود قواعده وأصوله وكلياته، ومن هنا كانت قواعد الفقه من أهم ما يجب الاشتغال به؛ لأنها الوسيلة التي تكفل لنا ضبط فروعه وجزئياته، وتخريجها على أصولها، وإلحاقها بكلياتها.

 


 
06/شعبان/1441 


جميع الحقوق محفوظة لـ مجلة العدل