مجلة العدل


التوبة من المكاسب المحرمة وأحكامها في الفقه الإسلامي // د. خالد بن عبدالله المصلح طباعة

الأستاذ المساعد بكلية الشريعة وأصول الدين بجامعة القصيم

الحمد لله حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه كما يحب ربنا ويرضى ، له الحمد في الآخرة والأولى ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، واشهد أن سيدنا ونبينا محمداً عبده ورسوله ، أحل لنا الطيبات ، وحرم علينا الخبائث، صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله الأطهار، وأصحابه الأخيار ، وعلى من اتبع سنته بإحسان .

       

        أما بعد :

        فإن طيب الكسب وطلب الحلال وتحريه من آكد ما يجب على أهل الإيمان ولا سيما زمن الاشبتاه ، وذلك لعظيم أثر الكسب الحرام في منع الخير وحبسه ، روى مسلم في صحيحه من حديث أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "أيها الناس إن الله طيب لا يقبل إلا طيباً، وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين . فقال : (يأيها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحاً إن بما تعملون عليم ) . وقال : (يا أيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم واشكروا لله إن كنتم إياه تعبدون) ، ثم ذكر الرجل يطيل السفر أشعث أغبر يمد يديه إلى السماء ؛ يا رب ؛ يا رب ، ومطعمه حرام ، ومشربه حرام ، وملبسه حرام ، وغذي بالحرام ، فأنى يستجاب لذلك ؟ " .   

 


 
Wednesday, November 30, 2022 


جميع الحقوق محفوظة لـ مجلة العدل