مجلة العدل


تأجير العين المشتراة لمن باعها (صراحة وضمناً ) أ.د. نزيه كمال حداد طباعة

أستاذ الفقه الإسلامي وأصوله في كلية الشريعة بجامعة أم القرى بمكة المكرمة ( سابقاً ) ، والخبير والمستشار الشرعي في العديد من المصارف والمؤسسات المالية الإسلامية (حالياً).

الحمد لله رب العالمين, والصلاة والسلام على نبينا محمد البعوث رحمة للعالمين, وعلى آله وصحبه الغر الميامين, ومن سار على نهجه واتبع سبيله إلى يوم الدين.
وبعد: فإجارةُ العين المشتراة لمن باعها, إما أن تقع صراحة, كما إذا باع شخص لآخر عيناً استعمالية يملكها, كعمارة أو سيارة أو نحو ذلك, ثم استأجرها منه شهراً أو سنة أو ثلاث سنين أو غير ذلك, وأما أن تقع ضمناً, كما إذا باع تلك العين واستثنى منفعتها شهراً أو سنة أو غير ذلك, لأن تلك المنفعة في حقيقته معارضة عن المستثنى, وبيان ذلك في الفرعين الآتيين:
الفرع الأول
إجارة العين لمن باعها صراحة
إجارة المشتري العين التي ابتاعها منه صراحةً: إما أن تكون تشغيلية ( وما في حكمها), وإما أن تكون منتهية بالتمليك, وبيان ذلك في المطلبين الآتيين:
المطلب الأول
إجارة العين لمن باعها إجارة تشغيلية
ويندرج تحت هذا النوع ثلاث حالات:
الحالة الأولى: أن تقع بدون مواطأة متقدمة أو مقارن لعقد البيع.
1ـ لا خلاف بين الفقهاء في أن المسألة – جائزة شرعاً, إذ الأصل حل تأجير العين ( إذا كانت إستعمالية يمكن الانتفاع بها مع بقاء عينها ) من بائعها أو غيره, بعقد إجارة مستقبل تالٍ لعقد البيع, إذا تم ذلك بدون مواطأة مسبقة أو اشتراط في صلب عقد البيع.
الحالة الثانية: أن تكون الإجارة مشترط في عقد البيع.
2ـ ومثال ذلك: أن يبيع المالكُ عمارته أو سيارته أو طائرته بكذا على ( أو بشرط ) أن يستأجرها من المشتري خمسَ سنوات بأجرة محددة محددة تُدفع على أقساط معلومة, شهرية أو نصف سنوية أو غير ذلك.
وقد اختلف الفقهاء في مشروعية هذه المعاقدة على قولين:

 


 
07/ربيع الأول/1442 


جميع الحقوق محفوظة لـ مجلة العدل