مجلة العدل


الكليات الفقهية (دراسة نظرية تأصيلية ) د . ناصر بن عبدالعزيز الميمان طباعة



الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين ، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .

وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمداًًً عبده ورسوله ، أرسله بالهدى والكتاب المبين ، يهدي به الله من اتبع رضوانه سبل السلام ، ويخرجهم من الظلمات إلى النور بإذنه ، ويهديهم إلى صراط مستقيم .

أما بعد :

فلا شك أن الكليات الفقهية لها أهمية كبرى ومنزلة متميزة في مجال الاجتهاد والإفتاء والقضاء ، فإنها خير معين على تيسير الفقه ، وتنظيم متناثرة ، ولم شتاته ، يغني حفظها ودراستها عن حفظ الفروع والجزئيات الكثيرة التي تندرج تحتها.

ومع هذه المكانة التي تحظى بها الكليات الفقهية في ساحة الفقه الإسلامي ، لم أر من العلماء القدامى ولا المعاصرين من عني بدراستها وتأصيلها استقلالاً ، وإن كان بعضهم قد أشار إليها إشارات عابرة ضمن الدارسات المعنية بالقواعد الفقهية ، لذلك رأيت الحاجة ماسة إلى دراسة علمية تميط اللثام عن الجانب النظري من هذا الفن الجليل .

ولما كانت الكليات الفقهية نوعا من القواعد الضوابط الفقهية ولا تتأتي دراستها مجزأة عنها ، فقد كثر الاعتماد في هذا البحث على الكتب المؤلفة في القواعد الفقهية .

 

خطة البحث

يقع البحث في مقدمة وأربعة فصول وخاتمة :

أما الفصل الأول فبعنوان : تعريف "كل" ومدلولاتها وأحكامها ، ويحتوي على أربعة مباحث:

المبحث الأول : تعريف " كل " ومدلولاتها في اللغة .
المبحث الثاني : " الكل " و" الكلي" و"الكلية" ومدلولاتها في اصطلاح المنطقيين .

المبحث الثالث: مدلولات "كل" وأحكامها عند الأصوليين والنحاة.

أما الفصل الثاني فبعنوان: بعض المبادئ المتعلقة بالكليات الفقهية ، ويشتمل على المباحث التالية :

المبحث الأول : بيان معنى الكلية الفقهية ، والعلاقة بينها وبين القواعد والضوابط الفقهية .

المبحث اُلثاني : الفرق بين الكلية الفقهية ، وبين الكلية المنطقية ، والكلية الأصولية .

المبحث الثالث : أهمية الكليات الفقهية ، وفائدة جمعها ودراستها .

أما الفصل الثالث فبعنوان : مصادر الكليات الفقهية ، وفيه ثلاثة مباحث :

المبحث الأول : الكتاب والسنة .

المبحث الثاني : الآثار الموقوفة على الصحابة والتابعين .

المبحث الثالث : أقوال أئمة المذاهب واجتهادات سائر الفقهاء.

أما الفصل الرابع فبعنوان : أنواع الكليات الفقهية ، وحجيتها ، والكتب المؤلفة فيها ، ويشمل ثلاثة مباحث :

المبحث الأول : أنواع الكليات الفقهية .

المبحث الثاني : حجية الكليات الفقهية .

المبحث الثالث :الكتب المؤلفة في الكليات الفقهية .

ثم تأتي الخاتمة ، وقد ذكرت فيها أبرز النتائج التي توصلت إليها من خلال البحث وأهم التوصيات التي رأيت لفت النظر إليها في هذا الشأن .

ولا أزعم أني قد وفيت الموضوع حقه ، لكن حسبي أني قد ولجت هذا الباب ، ولكل مجتهد نصيب ، وأسأل الله العظيم أن يسدد خطاي ، ويلهمني الرشد والصواب في القول والعمل ، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه وسلم .

 


 
07/ربيع الأول/1442 


جميع الحقوق محفوظة لـ مجلة العدل