مجلة العدل


بطاقات المعاملات المالية ماهيتها وأحكامها // د. عبدالله بن سليمان بن عبدالعزيز الباحوث طباعة

الاستاذ في قسم الاقتصاد والعلوم والإدارية ، كلية الشريعة بالرياض

الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ، أما بعد :

        فإن التطور الهائل في مجال التقنية الحديثة ساهم بشكل فعال في التأثير والتغيير على أنظمة الدفع ، وبخاصة في ظل انخفاض تكاليف الأجهزة الحاسوبية ، إضافة إلى الانتشار الهائل لتقنية الاتصالات والمعلومات . إن الانتشار السريع لأجهزة الحاسب الآلي والتقنيات الحديثة ساهم في سرعة التغيير في أنظمة وخطوات الدفع ، كما أن انخفاض تكاليف الاتصالات داخلياً ودولياً في فتح آفاق وأسواق جديدة داخلياً ودولياً .

        هذه التطورات أثرت إيجابياً في أنظمة الدفع ووفرت إمكانات وقدرات فاعلة لتطوير أداء الأنظمة الحالية ، وإيجاد أنظمة حديثة أكثر تطوراً ووفاءً بحاجات الناس ، ومن أبرزها بطاقات المعاملات المالية بأنواعها المختلفة .

        وقد أصبحت البطاقات اللدائنية (Plastic Cards) تشكل في العصر الحاضر أهمية كبرى للكثير من أفراد المجتمع نظراً لما تقدمه هذه البطاقات من خدمات جليلة متنوعة لهم ، ولما تتسم به من مزايا متعددة ، ومن أهم هذه الخدمات اليسر في إجراء التعاملات المالية ، والتسوق ، والسهولة في الدفع ، فالبطاقات تمثل طريقاً بديلاً للنقد ، ولا يحتاج معها إلى حمل النقود الورقية ، وهي تخول حاملها لإمكانية السحب النقدي في الكثير منها ؛ سواء أكان من حاسب العميل ، أم كان قرضاً من البنك المصدر ، كما تمكن البطاقات كذلك حاملها من كثير من الخدمات المالية وغير المالية التي أصحبت سمة من سمات العصر، مثل : التدقيق في حساب العميل في البنك ، ومناقلة الحسابات ، والشراء عن طريق الهاتف ، أو الكتالوجات المصورة ، أو الإنترنت ، وعدم الحاجة إلى تحويل العملات حال السفر من بلد على آخر ، بل إن بعض البطاقات تقدم لحاملها خدمات حجوزات في الرحلات والفنادق وغيرها ، كما إن عدداً من البطاقات يقدم خدمة التأمين على السلع المشتراة بها ، وكذا التأمين على حياة حاملها في حال إصابته في رحلة اشتريت تذكرتها بالبطاقة ، أو سيارة استأجرها بالبطاقة . وغير ذلك من المزايا ، ولهذا تزايدات أعداد المستخدمين لهذه الأنواع المختلفة من البطاقات بشكل كبير ، كما إن المبالغ المنفذة بواسطتها وصلت إلى أرقام فكلية .

 


 
07/ربيع الأول/1442 


جميع الحقوق محفوظة لـ مجلة العدل