مجلة العدل


تركة من لاوارث له // د. عبدالله بن محمد الرشيد طباعة

الأستاذ المساعد بقسم الدعوة والاحتساب بكلية الدعوة والإعلام بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض.

إن الحمد له نحمده ونستعينه ونستغفره ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ، ومن سيئات أعمالنا ، من يهد الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله ، (يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتن مسلمون) ، (يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالاً كثيراً ونساءً واتقوا الله الذي تساءلُون به والأرحام إن الله كان عليكُم رقيباً) ، (يا أيُها الذين آمنُوا اتقوا الله وقُولُوا قولا سديداً [70] يُصلح لكُم أعمالكُم ويغفر لكُم ذُنُوبكم ومن يُطع الله ورسُوله فقد فاز فوزاً عظيماً[70] .

          أما بعد : فإن أهمية الموضوع تتبين في أن الشريعة الإسلامية عالجت أمر الميراث ، فجعلت الإرث لأقرباء الميت ومن يحرص الشخص على مصالحهم ويهمه أمرهم ، ليطمئن الناس على مصير أموالهم ، فإنهم مجبولون على إيصال النفع لمن تربطهم به رابطة قوية من قرابة أو سبب آخر من أسباب الإرث .

          ولكن هذا الوارث قد يكون معدوماً في بعض الحالات ، وقد لا يكون معروفاً في حالات أخرى .

          فأين يكون مصير هذا المال الذي خلقه الميت ولم يعرف له وراث معين؟

          إن الشريعة الإسلامية عالجت ـ أيضاً ـ هذا الأمر ، فجعلت هذا الميراث مورداً من موارد بيت المال ، يأخذه ولي الأمر أو من يقاوم مقامه ، ويُصرف في المصالح العامة .

          وهذا يتفق من أحد مقاصد الشريعة الإسلامية وهو المحافظة على المال .

          أما الأسباب اختيار هذا الموضوع فتتلخص فيما يأتي :

          أولاً: أن هذا الموضوع مما تمس الحاجة إليه في عصرنا الحاضر بسبب وجود أموال لا يُعرف لها وارث معين .

          ثانياً : أن هذا الموضوع لم يكتب فيه ـ بهذه الصورة حسب علمي ـ فهو بحاجة إلى تجلية وبيان لأحكامه الشرعية .

 


 
Thursday, June 30, 2022 


جميع الحقوق محفوظة لـ مجلة العدل