مجلة العدل


عفو المجني عليه بعد الجناية عن الدم عمداً وجناية الخطأ قبل الموت // الشيخ . تميم بن محمد بن سالم العنيزان . طباعة

القاضي بالمحكمة الكبرى بمحافظة الأحساء ،حصل على الليسانس من كلية الشريعة بالرياض والماجستير من كلية الدعوة والإعلام بالرياض .

الحمد لله وكفى ، والصلاة والسلام على خير عباده الذين اصطفى ، نبينا محمد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم ، ومن سار على نهجهم وأثرهم واقتفى ، وبعد :

            فإن إصدار وزارة العدل لمجلة علمية متخصصة تعنى بالبحوث الفقهية ، والدراسات القضائية ، وتهدف إلى أهداف قيمة من أهمها العمل على نشر الفقه الإسلامي ، وإثراء العمل القضائي بالبحوث القضائية ، وتطوير القضاء ، إن إصدار هذه المجلة شرف كبير لعموم طلبة العلم خصوصاً القضاة منهم ، لما في ذلك من فوائد تعين القضاة في أداء أعمالهم ، وتوسيع مداركهم ، وإرشادهم إلى مواطن البحوث ، وأمهات المراجع ، وإلى المسائل التي قد لا تكون في المظان التي يسبق إلى الأذهان وجودها فيها .

            ومن هذا المنطلق أحببت المشاركة في هذه المجلة ببحث مختصر في "عفو المجني عليه بعد الجناية عن الدم عمداً وجناية الخطأ قبل الموت" وقسمته إلى تمهيد وخمسة مباحث :

1-   التمهيد : تناولت فيه : تعريف العفو ، وحكمه ، وفضله ، وشرط الإحسان في العفو ، وشروط العافي .

2-   المبحث الأول : عفو المجني عليه عمداً عن قود نفسه قبل الموت .

3-   المبحث الثاني : عفو المجني عليه عمداً فيما دون النفس عن القود فيه قبل الموت .

4-   المبحث الثالث : القصاص من القاتل لعاف عنه فيما دون النفس .

5-   المبحث الرابع : عفو المجني عليه عن جناية الخطأ قبل الموت .

6-   المبحث الخامس : صلح المجني عليه عمداً أو خطأ عن الدم والجرح قبل الموت .

وكانت الغاية من هذا البحث : التوصل إلى القول الصحيح في : هل تحدث دية الخطأ على ملك الميت فتكون من جملة تركته ويصح عفوه عنها قبل الموت أو لا ؟ وإذا كان هذا هو القول الصحيح ، فما مقدار ما يجوز فيه العفو ؟ ومن أين يتم إخراجه ؟ أمن التركة كلها بما فيها الدية أم يسقط عن الجان أو العاقلة من الدية لحصول العفو غالباً عن هذا الجناية قبل الموت ؟ فيظن بعض الأولياء سقوط كامل الدية بمجرد هذا العفو ، حتى ولو كان المجني عليه مريضاً مرض الموت فتضيع حقوق القاصرين ومن في حكمهم بالسكوت عن المطالبة ، أو أنها لا تسقط جميعها أو بعضها لكون الميت عفا وهو صاحب فراش ، أو يظن الجاني ذلك أيضاً ؟

 


 
Saturday, June 25, 2022 


جميع الحقوق محفوظة لـ مجلة العدل