مجلة العدل


قواعد تقييد المباح بحث محكَّم طباعة

د. محمود سعد محمود مهدي أستاذ الشريعة المساعد بكلية الشريعة وأصول الدين جامعة نجران

ملخص البحث بيّن الباحث التالي: - تعريف المصطلحات التالية: التقييد: «تحديد شيوع اللفظ المطلق بقيد يقلل من انتشاره بين أفراد جنسه». المباح: « ما أجيز للمكلفين فعله وتركه بلا استحقاق ثواب ولا عقاب أو مأخذ فيه « - من صيغ المباح: رفع الحرج، ونفي الجناح وغيرها. - أن تقييد المباح متعلق بالجزئيات والأفراد لا بالكليات والأجناس، وليس للمجتهد أن يمنع جنس المباح بل له فقط أن يمنع الفرد من أفراد المباح، في حالة معيّنة، ولوقت معيّن، وأن كل مباح ليس بمباح بإطلاق، وإنما هو مباح بالجزء خاصة. وأما بالكل؛ فهو إما مطلوب الفعل، أو مطلوب الترك. - الاختلاف بين الأصوليين والفقهاء في مفهوم التقييد، فهو عند الأصوليين يتصل باللفظ والدليل، وهو عكس الإطلاق، وهو عند الفقهاء تقييد لأفعال المكلف المباحة في الأصل حتى لا يقع الضرر بسبها. - قيود الإباحة عند الضرورات التي تبيح المحظورات ثلاثة هي: 1- عدم التعدي على حق الغير. 2- زمن الإباحة مقيد بزمن بقاء العذر، فإذا زال العذر زالت الإباحة. 3- أن تقدر الضرورة تقدر بقدرها. - قاعدة الانتقال من الإباحة وإليها تنص على أن «الانتقال من الحرمة الثابتة بالنص إلى الإباحة يشترط فيه أعلى الرتب بخلاف الانتقال من الإباحة إلى الحرمة فإنه يكتفي فيه بأيسر الأسباب»، ومثالها: المرأة الأجنبية لا يزول تحريم وطئها إلا بالعقد المتوقف على أركان وشروط، أما نقل إباحتها إلى التحريم فيكفي فيها التلفظ بالطلاق. والمبتوتة لا تحل لزوجها الأول إلا بعقد ووطء حلال وطلاق وانقضاء عدة من الأول،وهذه رتبة فوق تلك الرتبة الناقلة عن الإباحة بكثير؛ لأنه خروج من الحرمة إلى الإباحة، والشرع يحتاط في الخروج من الحرمة إلى الإباحة أكثر من الخروج من الإباحة إلى التحريم - قاعدة الانتقال من العام إلى الخاص تنص على أن «الإباحة بالإذن العام لا تسقط الإذن الخاص»، ومثالها: للضيف أن يأكل بنفسه ما قدم أمامه من الطعام، وليس له أن يبيعه أو يحوله لغيره، ولا أن يأكل فوق حاجته أو يحمله إلى بيته إلا بإذن خاص. - قاعدة الانتقال من الخاص إلى العام تنص على أن «المباح له لا يملك أن يبيح لغيره»، ومثالها: إذا خصص شخص داراً له لإيواء من انقطع بهم الطريق، ولا مكان يأوون إليه، فإن المنتفعين بهذه الدار لهم حق الانتفاع فقط، إذ لا يملكون أن يملكوا غيرهم منفعة هذه الدار بعوض أو بغير عوض. - بين البحث ثلاث نظريات في مرتبطة باعتبار المآل في تقييد المباح هي: نظرية الباعث، ونظرية التعسف في استعمال الحق، ونظرية الاحتياط، ثم بيّن القواعد التي تدخل تحت هذه النظريات في اعتبار المآل، وأدلتها وعدّد تطبيقات عليها.  


 
08/شعبان/1441 


جميع الحقوق محفوظة لـ مجلة العدل