مجلة العدل


التأديب مجالاته وآثاره "دراسة فقهية مقارنة" طباعة

د. مازن مصباح صباح أستاذ الفقه وأصول المشارك بجامعة الأزهر بغزه و أ. نائل محمد يحيى ماجستير الفقه المقارن

عنوان البحث: التأديب مجالاته وآثاره (دراسة فقهية مقارنة) الباحثان: نائل محمد يحيى. مازن مصباح صباح. بيّن الباحثان في دراستهما التالي: • تعريف التأديب: الضرب الخفيف والتوبيخ ونحوه من ذي الولاية بُغية الإصلاح. • مشروعيّته وحكمة مشروعيّته: مشروع، دل على ذلك القرآن والسنة والأثر، وحكمة ذلك: إصلاح حال البشر. • عرّفا وفرّقا بين المفردات التالية: التعزير والتأديب والحدّ. • مشروعيّة تأديب الزوجة: مشروع، دل على ذلك القرآن والسنة والأثر. • وسائل تأديب الزوجة: 1- الموعظة الحسنة: بتخويفها بالله ومن نفسه. 2- الهجر في المضجع: وفيه أقوال أربعة: (يوليها ظهره في فراشه، أو لا يكلمها وإن وطئ، أو لا يجمعها وإياه فراش ولا وطء، أو يكلمها ويجامعها بقول فيه غلظ وشدّة). 3- الضرب غير المبرّح: بألا يظهر له أثر على البدن من جرح أو كسر، مع تجنب الأماكن المستحسنة والمخوّفة. • شروط تأديب الزوجة بالضرب: 1- وقوع ما يوجب التأديب بأن تكون الزوجة ناشزا: وفيه اختلاف إذا كان الضرب لأول مخالفة على مذهبين: المذهب الأول: وجوب الترتيب والتدرج في استعمال وسائل التأديب، فلا ضرب لأول مخالفة، بل لتكرارها، وهو ما ذهب إليه جمهور الفقهاء من الحنفية والمالكية والشافعية في قول مرجوح وبعض الحنابلة. دليل المذهب الأول: أن الواو في قول الله عزّ وجل: "..فعظوهن واهجروهنّ.." للجمع المطلق على سبيل الترتيب. المذهب الثاني: عدم وجوب الترتيب، وهو ما ذهب إليه الشافعية في الراجح من المذهب وبعض الحنابلة دليل المذهب الثاني: أن الواو في قول الله عزّ وجل: "..فعظوهن واهجروهنّ.." لمطلق الجمع لا للترتيب. الترجيح: رجّح الباحثان ما ذهب إليه جمهور الفقهاء. 2- اجتناب المواضع المنهي عن ضربها كالوجه والرأس. 3- أن يكون الضرب غير مبرح. 4- أن يكون الضرب لإصلاح حال الزوجة. 5- ألا يزيد عن عشر ضربات، وفي الزيادة اختلاف على ثلاثة مذاهب: المذهب الأول: عدم جواز الزّيادة، ذهب إليه أشهب من المالكية، وبعض الشافعية والإمام أحمد. المذهب الثاني: جواز الزيادة، ذهب إليه أبو حنيفة ومحمد بن الحسن وبعض الشافعية ورواية عن أحمد. المذهب الثالث: ألا يبلغ بالتعزير بكل جناية الحد المشروع من جنسها، ذهب إليه الصاحبان من الحنفية والزبيري من الشافعية وأحمد في رواية عنه. • مسؤولية الزوج الجنائية في ضمان تلف الزوجة: له صورتان: الصورة الأولى: أن يكون متعمدا، ويخرج عن الحدود، فيضمن التلف، ويقتص منه لو ماتت، وذلك اتفاق الفقهاء من الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة. الصورة الثانية: ألا يكون متعمدا، ولا يخرج عن الحدود، وفيه خلاف للفقهاء.، رجّح الباحث منها ما ذهب إليه الحنفية والشافعية من تضمين الزوج التلف. • مشروعية تأديب الصغار: مشروع، دل على ذلك القرآن والسنة والأثر، والعقل. • ما يؤدب فيه الصغار: عدد من الأمور منها: إذا فعل شيئا من المحرمات. • شروط تأديب الوالدين للصغير بالضرب: 1- وقوع ما يوجب التأديب. 2- ألا يكون الضرب مبرحا. 3- أن يكون الضرب بقصد التأديب للإصلاح. 4- أهلية المضروب. • شروط تأديب المعلم للصغير بالضرب: 1- أن يكون الضرب بإذن الولي. 2- أن يعقل الصغير التأديب. • المسؤولية الجنائية في ضمان تلف الصغير الناتج عن خطأ التأديب: اتفق الفقهاء على ضمان المؤدب تلف الصغير الناتج عن تجاوز الحدود، واختلفوا على ثلاثة مذاهب في حال عدم التجاوز والخطأ، رجح الباحثان ما ذهب إليه جمهور الفقهاء من المالكية والحنابلة والصاحبان من الحنفية. • مشروعية تأديب الحاكم لرعيّته: مشروع، دل على ذلك القرآن والسنة والأثر. • شروط تأديب الحاكم لرعيته: 1- استخلاص المعاصي التي لا حدود فيها ولا كفّارة وإدخالها في دائرة الجرائم التعزيرية. 2- أن يكون الدافع إلى التقنين حماية المصالح المقررة وليس الأهواء، وأن يكون الغرض التأديب والردع وإزالة الشرور أو تخفيفها، على ألا يجلب التقنين ضررا أشد. 3- التناسب بين الجريمة والعقوبة، وألا يترتب على التأديب إهانة. 4- المساواة والعدالة بين الناس. 5- العلم بحرمة الفعل. 6- مراعاة الترتيب والتدرج في التأديب. 7- وقوع ما يوجب التأديب. • حكم تأديب الحاكم لرعيّته: مختلف فيه على ثلاثة مذاهب: المذهب الأول: واجب عليه، ذهب إليه جمهور الفقهاء. المذهب الثاني: ليس بواجب عليه، ذهب إليه الشافعية. المذهب الثالث: واجب إذا تعيّن سببه، وهو ما ذهب إليه بعض المالكية وبعض الحنابلة. الترجيح: رجّح الباحثان ما ذهب إليه المالكية والحنابلة. • مسؤولية الحاكم الجنائية في ضمان تلف التأديب: للفقهاء في ذلك مذهبان: المذهب الأول: عدم الضمان، ذهب إليه جمهور الفقهاء من الحنفية وبعض المالكية والحنابلة. المذهب الثاني: الضمان، ذهب إليه الشافعية وبعض المالكية. الترجيح: رجّح الباحثان مذهب الجمهور.  


 
07/ربيع الأول/1442 


جميع الحقوق محفوظة لـ مجلة العدل