مجلة العدل


تخيير المحضون بعد انتهاء مدة الحضانة طباعة

الدكتور/ عبدالله بن عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ الأستاذ المشارك بالمعهد العالي للقضاء - جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

الحمد لله رب العالمين , والصلاة والسلام الأتمان الأكملان على المبعوث رحمة للعالمين , نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين . أما بعد : فإن تربية الولد الصغير والقيام بشؤونه ومصالحه وكل ما يدخل في مفهوم الحضانة يقوم به الوالدان متعاونين في حال قيام الزوجية , وإن نصيب الأم من هذه الحضانة أعظم بكثير من نصيب الأب , ولكن يثور التساؤل ويقع الخلاف عندما يفترق الزوجان فيمن له حق الحضانة , ولذا ينص الفقهاء أنه حينئذ تبدأ مدة الحضانة . جاء في الهداية للمرغيناني : إذا وقعت الفرقة بين الزوجين فالأم أحق بالولد ( ). وقد اختلف الفقهاء في حضانة الأم هل تستمر إلى البلوغ أو أن لها مدة تنتهي إليها وذلك إذا بلغ الولد سن التمييز , فمن الفقهاء من قال: تستمر حضانة الأم , ومنهم من قال : يخيّر الولد حينئذ , ومنهم من قال : يجبر الأب على أخذه . فأردت من خلال هذا البحث التطرق لمسألة تخيير الولد بين أبويه , وعرض أقوال العلماء , وبيان أدلتهم , وذكر ما يترتب على التخيير من آثار .  


 
16/شعبان/1441 


جميع الحقوق محفوظة لـ مجلة العدل