مجلة القضائية


مشكلات الحماية الجنائية لبرامج الحاسب الآلي طباعة

د. محمد نصر محمد مستشار التعاون الدولي والمحلي بجامعة طيبة بالمدينة المنورة

أدت الثورة المعلوماتية إلى بروز أنماط مختلفة ومتقدمة من الجريمة عرفت باسم الجريمة المعلوماتية، وباعتبار أن برامج الحاسب الإلكتروني تعد بمثابة الوسيط للعقل الافتراضي المسيطر على الحياة في هذا القطاع، لذا فقد بات الاهتمام بموضوع البرامج باعتبارها تستخلص من المعلومات المخزنة إلى نتائج، ولا شك أن توفير الحماية اللازمة لها موضع اهتمام الباحثين من فقهاء الشريعة والعاملين في مجال صياغة الأنظمة من القانونيين على السواء، خصوصاً مع تصاعد وتيرة وشكل الجريمة بفضل التقنيات المتقدمة وشبكات الاتصال لغايات تحقيق أهداف الجناة ومرادهم، وبخاصة مع استهداف تلك التقنيات الحديثة في الدول العربية. ونظراً لما تتمتع به البرامج من خصوصية تنفرد بها عن مثيلاتها من العناصر التي تنتمي إلى عناصر الملكية الفكرية فضلا أن حفظها داخل حرز الحاسب الآلي يوجد إشكالية في أن الاستيلاء على المعلومات من تلك البرامج قد يشكل استيلاء على ما هو متقوم بالمال، وإن تم المساس بالبرنامج ذاته بما يؤثر على فعاليته بما يغيّر بناءه الذي قد صممه المبرمج، حيث أن هذه البرامج تحتل مكانة هامة في تحقيق التنمية الاقتصادية والرفع من مكانة المجتمعات الممتلكة والمنتجة لهذا القطاع، وباعتبار أن الدول العربية قد قطعت شوطاً كبيراً في ميدان صناعة البرمجيات وانضمامها إلى العديد من الاتفاقات الدولية والإقليمية في ميدان حماية الحقوق الفكرية، لذا فقد بات واجباً معرفة حدود الحماية الجنائية لبرامج الحاسب بموجب الأنظمة المقارنة ومدى هذه الحماية سواء في نظام المملكة العربية السعودية، أو في الأنظمة العربية والعالمية، وارتباطها بالجوانب الشرعية.  


 
16/شعبان/1441 


جميع الحقوق محفوظة لـ مجلة القضائية