مجلة القضائية


المستجدات الفقهية في العمل المصرفي الإسلامي «دراسة تأصيلية تطبيقية» طباعة

أ.د. نزيه كمال حماد أستاذ الفقه الإسلامي وأصوله في كلية الشريعة بجامعة أم القرى سابقا الخبير المستشار للعديد من المؤسسات المالية الإسلامية حالياً

1- إن من المشهور المتداول على ألسنة الفقهاء والباحثين المعاصرين في شؤون المصرفية الإسلامية أن مبنى عمل المصرف الإسلامي على عقد المضاربة، الذي هو أحد العقود المسماة في الفقه الإسلامي، وأن الأحكام الشرعية والضوابط الفقهية التي تُنزَّلُ عليه، وتُجرى على مسائله وجزئياته، وفروعه وتطبيقاته المعاصرة هي ذات الأحكام والضوابط المنقولة إلينا لعقد المضاربة في الفقه الإسلامي الموروث بمجموع مذاهبه ومدارسه واجتهادات فقهائه وتخريجاتهم على مرّ العصور وتعاقب الدهور السالفة، بناءً على أن المودِع المستثمر هو ربُّ المال، والمصرف هو عامل المضاربة. 2- غير أن النظر الفسيح، والتأمل الدقيق، والمراجعة الفاحصة لما تقرَّر في الفقه الموروث لعقد المضاربة (= المضاربة الفقهية) وما جرى عليه العمل في المصارف الإسلامية بناءً على فتاوى جَمعٍ من الفقهاء والباحثين المعاصرين وقرارات بعض المجامع الفقهية والهيئات الشرعية يُظهر عدم صحة هذه المقولة، ويُبرزُ إشكالية في المسألة تحتاج إلى حل؛ وخللاً في التأصيل يحتاجُ إلى إصلاح، والتباساً في الحقائق والمفاهيم يحتاج إلى رفع وإزالة، ليظهر وجهُ الحقيقة واضحاً جليّاً لا لبس فيه ولا غموض ولا خلل ولا إشكال.  


 
16/شعبان/1441 


جميع الحقوق محفوظة لـ مجلة القضائية