مجلة القضائية


شروط المحاماة الشرعية و النظامية. الشيخ / حماد بن عبدالله الحماد طباعة

الشيخ / حماد بن عبدالله الحماد [ كاتب العدل في كتابة العدل الثانية بالرياض ]

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وأتباعه إلى يوم الدين. أما بعد: فإن من أهم ما ينبغي أن تهتم الأمة بشأنه بعد الدعوة إلى توحيد رب العالمين، هو إصلاح المعاملات بين الناس، وإن من أعظم المعاملات التي يجب إصلاحها نظام التقاضي، ومن نظم التقاضي: نظام المحاماة، والدفاع عن الحقوق. والمحاماة مصطلح عصري، حظيت باهتمام بالغ ليس من رجال القانون فحسب، وإنما من رجال الفكر والعلم والأدب أيضاً. ولا شك أن لكل مهنة شروط يجب أن تتوافر في كل من يرغب مزاولتها، وهذه الشروط منها ما هو شرعي ورد في شرعنا الحنيف، ومنها ما هو وضعي، وُضع للتوفيق بين الأصالة والحداثة، بين إرادة التطوير والتحديث، وإرادة المحافظة على خصوصية الدولة التي تميزت باتخاذ الشريعة الإسلامية أساساً للتشريع، ولقد نجح النظام في التوفيق بين الحاجة لتطوير وتحديث أدوات العمل القضائي وآلياته، بأسلوب عصري منسجم كذلك مع النظم الحديثة السائدة في الدول الرائدة في العالم، وبين ضرورة المحافظة على الهوية الإسلامية وتعزيزها، وهي التي تُمَيِّزُ النظام القضائي السعودي برمته، أكثر من غيره من التشريعات العربية الأخرى. وسأكتفي في هذا البحث بعرض الشروط المطلوبة لمزاولة هذه المهنة شرعاً ونظاماً.  


 
16/شعبان/1441 


جميع الحقوق محفوظة لـ مجلة القضائية