مجلة القضائية


المسؤولية عن السلامة في الطيران المدني من خلال الانظمة و القوانين المعاصرة. / أ.د. عبدالله بن إبراهيم الموسى طباعة

الأستاذ الدكتور / عبدالله بن إبراهيم الموسى [ أستاذ الفقه بجامعة الملك فيصل بالاحساء ]

الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيد المرسلين ، وعلى آله وصحبه أجمعين ، وبعد : فقد تطورت وسائل النقل في الآونة الأخيرة بصورة واضحة جلية، فما كان يقطع بأيام وشهور، صار يقطع بساعات، عبر الملاحة الجوية، وهذه بلا شك من نعم الله تعالى على عباده، إلا أنه مع اتساع هذه الدائرة، من انتشار وسائل النقل الجوي، اتسعت بالمقابل الدائرة في عدد الحوادث والمآسي التي نتجت عن الرحلات الجوية في كثير من المواقع في العالم، فكان التناسب طرديًا : زيادة في الخدمة والرفاهية، يقابلها زيادة في الحوادث والوفيات . ولما كانت السلامة هي المطلب الأساسي، والهدف الأسمى، الذي يقصد من خلال الرحلة الجوية، فإني أقدم هذا البحث الذي جاء تحت عنوان : ( المسؤولية عن السلامة في الطيران المدني من خلال الأنظمة والقوانين المعاصرة ) ؛ أملاً في إبراز هذا الجانب ، وسعيًا لتحقيق السلامة ما أمكن في الملاحة الجوية . ولقد وزعت المسؤولية في هذا البحث على أركانها الثلاثة : قائدة الطائرة، والمستثمر، والسلطة الوطنية للطيران المدني؛ لينهض كل منهم بواجبه، مدركًا مسؤوليته، انطلاقًا من قوله  : (كلكم راعٍ ، وكلكم مسؤول عن رعيته) ( ) ، فالطيار راعٍ في طاقمه وركابه ومسؤول عن رعيته، والمستثمر راعٍ في تشغيل طائرته ومسؤول عن رعيته، والسلطة الوطنية راعية في هذه المؤسسة، ومسؤولة عن رعيتها .  


 
16/شعبان/1441 


جميع الحقوق محفوظة لـ مجلة القضائية